فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ أَرَادَ تَزْوِيجَ امْرَأَةٍ فَامْتَنَعَ وَلِيُّهَا مِنْ تَزْوِيجِهَا لَهُ فَرَآهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ فَخَطَفُوهَا وَأَدْخَلُوهَا بَيْتَ شَيْخِ الْبَلَدِ فَأَرْسَلَ لِوَلِيِّهَا وَأَمَرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا لِذَلِكَ الرَّجُلِ فَامْتَنَعَ وَهَرَبَ فَأَمَرَ الْمَرْأَةَ تُوَكِّلُ مِنْ يَتَوَلَّى عَقْدَهَا الْمَرَّةَ بَعْدَ الْمَرَّةِ فَامْتَنَعَتْ ثُمَّ وَكَّلَتْ أَجْنَبِيًّا لِعَدَمِ تَمَكُّنِهَا مِنْ الْخَلَاصِ فَعَقَدَ عَلَيْهَا ثُمَّ لَمَا تَمَكَّنَتْ مِنْ الْهُرُوبِ هَرَبَتْ فَهَلَّا يَصِحُّ هَذَا النِّكَاحُ وَيُفْسَخُ أَبَدًا أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا يَصِحُّ هَذَا النِّكَاحُ وَيُفْسَخُ أَبَدًا حَيْثُ ثَبَتَ إكْرَاهُ الْمَرْأَةِ عَلَى تَوْكِيلِ الْأَجْنَبِيِّ بِخَوْفٍ مُؤْلِمٍ مِنْ قَتْلٍ , أَوْ ضَرْبٍ , أَوْ حَبْسٍ , أَوْ أَخْذِ مَالٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهَا وَلَا لِوَلِيِّهَا إجَازَتُهُ كَمَا فِي الشَّبْرَخِيتِيِّ وَغَيْرِهِ لِعَدَمِ انْعِقَادِهِ وَلِلُزُومِ عَقْدِ النِّكَاحِ بِخِيَارٍ , وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ الْإِكْرَاهُ , فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ دَنِيَّةً مَضَى النِّكَاحُ , أَوْ شَرِيفَةً وَدَخَلَ الزَّوْجُ بِهَا وَطَالَ بِمُضِيِّ ثَلَاثِ سِنِينَ , أَوْ وِلَادَةِ وَلَدَيْنِ عَلَى مَا حَقَّقَهُ الْعَدَوِيُّ وَإِلَّا فَلِوَلِيِّهَا , أَوْ الْحَاكِمِ إنْ غَابَ رَدُّهُ كَمَا فِي الْمُخْتَصَرِ وَشُرَّاحِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي زَوْجَةِ ابْنِ الْبِنْتِ هَلْ تَحْرُمُ عَلَى أَبُوهَا وَأَبِي أَبُوهَا , وَإِنْ عَلَا أَمْ لَا تَحْرُمُ وَهَلْ تَحْرُمُ أَمَتُهُ أَمْ لَا أَمْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ تَحْرُمُ زَوْجَةُ ابْنِ الْبِنْتِ وَأَمَتُهُ عَلَى أَبِي أُمِّهِ , وَإِنْ عَلَا , فَقَدْ قَرَّرَ الْخَرَشِيُّ وَغَيْرُهُ قَوْلَ الْمُخْتَصَرِ وَحَرَّمَ أُصُولَهُ بِأَنَّهُ شَامِلٌ لِلْأُصُولِ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ وَقَوْلُهُ وَزَوْجَتُهُمَا بِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الشَّخْصِ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَزَوَّجَهَا أَحَدٌ مِنْ آبَائِهِ , وَإِنْ عَلَوْا , أَوْ بَنِيهِ , وَإِنْ سَفَلُوا وَقَالَ الْعَدَوِيُّ رحمه الله تعالى قَوْلَ الْخَرَشِيِّ وَلَا لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَمَةِ وَلَدِ وَلَدِهِ الذَّكَرِ , وَإِنْ نَزَلَ الذَّكَرُ صِفَةٌ لِوَلَدِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَتَزَوَّجُ بِمِلْكِ بِنْتِ بِنْتِهِ لِمَا قَالَهُ الشَّاعِرُ: بَنُونَا بَنُو أَبْنَائِنَا وَبَنَاتُنَا بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الْأَبَاعِدِ كَذَا كَتَبَ بَعْضُ شُيُوخِنَا , وَكَذَا فِي عَبْدِ الْبَاقِي مِثْلُ شَارِحِنَا . وَفِي الشَّبْرَخِيتِيِّ الْعُمُومُ , وَهُوَ الْحَقُّ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا الْمُحَقِّقِينَ ا هـ وَتَبِعَهُ فِي الْمَجْمُوعِ فَقَالَ وَمَلَكَ فَرْعَهُ مُطْلَقًا ا هـ . وَفِي الْبُنَانِيِّ وَنَحْوُ مَا لِعَبْدِ الْبَاقِي لِلتَّتَّائِيِّ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَاشِرٍ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُرَادُ بِالْوَلَدِ كُلُّ مَنْ لِلْأَبِ عَلَيْهِ وِلَادَةٌ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَلِذَا قَالَ الْأُجْهُورِيُّ لَوْ قَالَ: أَوْ لِفَرْعِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ إذْ مِلْكُ وَلَدِ ابْنَتِهِ كَمِلْكِ وَلَدِ ابْنِهِ ا هـ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْقَلْشَانِيِّ مَا نَصُّهُ: وَحُكْمُ الْجَدِّ حُكْمُ الْأَبِ , وَلَوْ كَانَ جَدُّ الْأُمِّ فَيَدْرَأَ عَنْهُمَا الْحَدَّ بِوَطْئِهِمَا جَارِيَةَ الْحَفِيدِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ الْجَدُّ كَالْأَبِ , وَإِنَّمَا تَقُومُ أَمَةُ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ ; لِأَنَّهَا تَحْرُمُ عَلَى الْوَلَدِ بَعْدُ لِلْأَبَدِ ا هـ . فَقَوْلُهُ ; لِأَنَّهَا تَحْرُمُ إلَخْ يَشْمَلُ وَلَدَ الْبِنْتِ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي تَصْوِيرِ مَحْرَمَتَيْ الْجَمْعِ مِنْ جِهَةِ الصِّهْرِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ النَّسَبِ وَالرِّضَاعِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت