فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ , نَعَمْ يَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ بِلَا كَرَاهَةٍ قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي مُخْتَصَرِهِ الْفِقْهِيِّ: سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَالِكًا يَقُولُ لَا بَأْسَ بِالْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ الْعَافِيَةِ , وَكَرَاهَتُهَا عَلَى غَيْرِ الْعَافِيَةِ فَوَجَّهَ ابْنُ رُشْدٍ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْقَبْرَ حَبْسٌ , وَالْمَسْجِدَ كَذَلِكَ , وَمَا كَانَ لِلَّهِ يُسْتَعَانُ بِبَعْضِهِ فِي بَعْضٍ ا هـ . وَقَالَ الْمَوَّاقُ فِيمَا حَاذَى بِهِ الْمُخْتَصَرُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ أَمَّا بِنَاءُ الْمَسْجِدِ عَلَى الْمَقْبَرَةِ الْعَافِيَةِ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ; لِأَنَّ الْقَبْرَ وَالْمَسْجِدَ حَبْسَانِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَدَفْنِ مَوْتَاهُمْ فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ التَّدَافُنُ فِيهَا وَاحْتِيجَ أَنْ تُتَّخَذَ مَسْجِدًا فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ ; لِأَنَّ مَا كَانَ لِلَّهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَعَانَ بِبَعْضِهِ فِي بَعْضٍ عَلَى مَا النَّفْعِ فِيهِ أَكْثَرُ , وَالنَّاسُ إلَيْهِ أَحْوَجُ ا هـ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي بَلَدٍ فِيهِ مَقْبَرَتَانِ ضَاقَتَا عَنْ أَهْلِهِ , وَفِيهِ مَسْجِدَانِ خَرِبَانِ تُرْمَى بِهِمَا النَّجَاسَاتُ مُجَاوِرٌ أَحَدُهُمَا لِإِحْدَى الْمَقْبَرَتَيْنِ , وَفِي خَارِجِ الْبَلَدِ مَقْبَرَةٌ حَادِثَةٌ تَصِلُ السِّبَاعُ لِبَعْضِ مَوْتَاهَا فَهَلْ يَجُوزُ جَعْلُ الْمَسْجِدَيْنِ الْخَرِبَيْنِ مَقْبَرَةً أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَجُوزُ جَعْلُهُمَا مَقْبَرَةً ; لِأَنَّ الْمَسْجِدَ وَالْمَقْبَرَةَ لِلَّهِ , وَمَا كَانَ لِلَّهِ لَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَعَانَ بِبَعْضِهِ فِي بَعْضٍ عَلَى مَا النَّفْعُ فِيهِ أَكْثَرُ , وَالنَّاسُ إلَيْهِ أَحْوَجُ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# مسائل الزَّكَاةِ

تُطْلَقُ شَرْعًا عَلَى الْإِخْرَاجِ , وَعَلَى الْمُخْرَجِ , وَعَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ فَقَالَ الزَّكَاةُ مَصْدَرًا إخْرَاجُ جُزْءٍ مِنْ الْمَالِ شَرْطُ وُجُوبِهِ لِمُسْتَحِقِّهِ بُلُوغُ الْمَالِ نِصَابًا , وَبِالْمَعْنَى الثَّانِي , فَقَالَ , وَاسْمًا جُزْءٌ مِنْ الْمَالِ شَرْطُ وُجُوبِهِ لِمُسْتَحِقِّهِ بُلُوغُ الْمَالِ نِصَابًا , وَأُورِدَ عَلَيْهِ مَنْ قَالَ إذَا بَلَغَ مَالِي عِشْرِينَ دِينَارًا فَعَلَيَّ لِلَّهِ دِينَارٌ مَثَلًا فَيَصْدُقُ عَلَى هَذَا الدِّينَارِ أَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ الْمَالِ . . . إلَخْ . وَأُجِيبُ بِأَنَّ الشُّرُوطَ اللُّغَوِيَّةَ أَسْبَابٌ شَرْعِيَّةٌ فَهَذَا سَبَبٌ لَا شَرْطٌ قَالَ الْبُنَانِيُّ , وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الصَّوَابَ أَنَّ النِّصَابَ سَبَبٌ فِي الزَّكَاةِ أَيْضًا لَا شَرْطٌ , وَتَعْبِيرُ ابْنِ عَرَفَةَ عَنْهُ بِالشَّرْطِ تَسَامُحٌ ا هـ فِي ضَوْءِ الشُّمُوعِ قَدْ تَكَلَّفَ الْجَوَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ الشَّرْطُ الذَّاتِيُّ يَعْنِي بِجَعْلِ الشَّرْعِ لَا بِإِيجَابِ الْمُكَلَّفِ عَلَى نَفْسِهِ ا هـ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي مَعْنَى فَقِيرُ الزَّكَاةِ هَلْ هُوَ الَّذِي لَا يَمْلِكُ قُوتَ عَامِهِ , وَهَلْ يُعْتَبَرُ قُوتُ الْعَامِ زِيَادَةً عَلَى مَا يُبَاعُ عَلَى الْمُفْلِسِ مِنْ كُتُبٍ , وَفَضْلِ مَنْزِلٍ , وَثِيَابٍ , وَغَيْرِ ذَلِكَ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت