فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي امْرَأَةٍ مِصْرِيَّةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ , وَنَقَلَهَا لِبَلَدِهِ بِالرِّيفِ , وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ مُدَّةً , ثُمَّ تَمَرَّضَتْ , وَمَاتَتْ , وَدَفَنَهَا الزَّوْجُ بِبَلَدِهِ فَلَمَّا بَلَغَ أَقَارِبَهَا أَرَادُوا نَقْلَهَا عِنْدَهُمْ بِمِصْرَ لِدَفْنِهَا مَعَ أَهْلِهَا , وَقُرْبِ زِيَارَتِهَا فَهَلْ يَجُوزُ لَهُمْ نَقْلُهَا سِيَّمَا وَهِيَ مَدْفُونَةٌ بِتَابُوتٍ , وَمَضَى مُدَّةٌ زَائِدَةٌ عَلَى شَهْرَيْنِ بِحَيْثُ يُظَنُّ جَفَافُهَا , وَإِنْ امْتَنَعَ الزَّوْجُ مِنْهُ فَهَلْ يُقْضَى عَلَيْهِ بِتَمْكِينٍ أَهْلِهَا مِنْهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَجُوزُ لَهُمْ نَقْلُهَا بِشَرْطِ كَوْنِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا إخْلَالَ فِيهِ بِحُرْمَتِهَا , وَلَا أَذَى فِيهِ لَهَا , وَإِنْ امْتَنَعَ الزَّوْجُ مِنْهُ يُقْضَى بِتَمْكِينِ أَهْلِهَا مِنْهُ قَالَ فِي شَرْحِ الْمَجْمُوعِ لَا يُقْضَى لِلزَّوْجِ بِدَفْنِهَا فِي تُرْبَتِهِ حَيْثُ دَعَا عُصْبَتُهَا لِدَفْنِهَا فِي تُرْبَتِهِمْ كَمَا فِي الْحَطَّابِ وَالْأُجْهُورِيِّ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ , وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ حَيٌّ فَهَلْ يُبْقَرُ عَلَيْهِ ؟

جَوَابُهُ: ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا لَا يُبْقَر عَنْ جَنِينٍ يَضْطَرِبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ الشَّيْخُ عَنْ سَحْنُونَ إنْ كَمُلَتْ حَيَاتُهُ , وَرُجِيَ خَلَاصُهُ بُقِرَ , وَقَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ بِكَوْنِهِ فِي السَّابِعِ أَوْ التَّاسِعِ أَوْ الْعَاشِرِ , وَعَزَاهُ أَيْضًا لِأَشْهَبَ , وَرَوَى إسْمَاعِيلُ يُخْرَجُ مِنْ مَحَلِّ الْوِلَادَةِ إنْ أَمْكَنَ , وَأَحَالَهُ اللَّخْمِيُّ عَلَى الْبَقْرِ قَالَ سَنَدٌ مِنْ خَاصِرَتِهَا ; لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلْوَلَدِ , وَيَلِيهِ أَخَصُّ أَقَارِبِهَا , وَالزَّوْجُ أَحْسَنُ ا هـ . وَاقْتَصَرَ خَلِيلٌ فِي مُخْتَصَرِهِ عَلَى الْأَوَّلِ فَأَفَادَ أَيْضًا أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

# ( مَا قَوْلكُمْ ) فِي ذِمِّيٍّ تَبِعَ جِنَازَةَ مُسْلِمٍ فَهَلْ لِلْمُسْلِمِينَ مَنْعُهُ مِنْ الْمَشْيِ مَعَهُمْ فِي الْمَشْهَدِ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ:"الْحَمْدُ لِلَّهِ نَعَمْ لَهُمْ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ نَجِسٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } , وَلِأَنَّهُ جُنُبٌ , وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ تَنْفِرُ مِنْهُ ; وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْمَشْيِ فِي الْجِنَازَةِ الشَّفَاعَةُ لِلْمَيِّتِ , وَالْكَافِرُ لَا يَصْلُحُ لِلشَّفَاعَةِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ; لِأَنَّهُ عَدُوُّهُ , وَبَعِيدٌ مِنْ رَحْمَتِهِ , وَلِأَنَّهُ وَرَدَ مِنْ أَوَّلِ كَرَامَاتِ الْمَيِّتِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُغْفَرَ لِمَنْ مَشَى فِي جِنَازَتِهِ , وَالْكَافِرُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْمَغْفِرَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ } , وَلِأَنَّ تَشْيِيعَ الْجَنَائِزِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ , وَشَعَائِرِ الْإِسْلَام , وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا , وَلِأَنَّ تَشْيِيعَ الْكَافِرِ جِنَازَةَ الْمُسْلِمِ جَمِيلٌ مِنْ الْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ { , وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } , وَلِأَنَّ تَمْكِينَهُ مِنْ ذَلِكَ وِلَايَةٌ لَهُ , وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ , وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ , وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } , وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي , وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ , وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقِّ } , وَلِأَنَّ ذَلِكَ يُفْرِحُهُ , وَيُوجِبُ شَمَاتَتَهُ فِي الْمُسْلِمِ ; لِأَنَّهُ عَدُوُّهُ , وَلِأَنَّ ذَلِكَ تَعْظِيمٌ لَهُ , وَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا إهَانَتُهُ , وَتَحْقِيرُهُ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعِلَلِ الَّتِي لَا تَخْفَى عَلَى الْبَصِيرِ الْخَبِيرِ بِأَحْكَامِ دِينِ الْإِسْلَامِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ".

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي الْمَقَابِرِ الْمُجَاوِرَةِ لِمَسْجِدِ سَيِّدِنَا الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ رضي الله تعالى عنه مِنْ الْجِهَةِ الشَّرْقِيَّةِ فَهَلْ يَجُوزُ تَعْلِيَةُ ظَاهِرِهَا , وَجَعْلُهَا مُسَاوِيَةً لِأَرْضِهِ , وَإِدْخَالُهَا فِيهِ لِتَوْسِعَتِهِ , وَتَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِلَا كَرَاهَةٍ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت