فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 865

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَجُوزُ حَفْرُهَا وَنَقْلُ عِظَامِهَا وَتُرَابِهَا لِمَحَلٍّ آخَرَ لِهَذِهِ الْمَصْلَحَةِ قَالَ الْخَطَّابُ , وَكَذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي جَوَازِ النَّبْشِ الِاحْتِيَاجُ إلَى الْمَقْبَرَةِ لِمَصَالِح الْمُسْلِمِينَ كَمَا فَعَلَ سَيِّدُنَا مُعَاوِيَةُ رضي الله تعالى عنه فِي شُهَدَاءِ أُحُدٍ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ لَمَّا أَرَادَ مُعَاوِيَةُ إجْرَاءَ الْعَيْنِ الَّتِي جَانِبَ أُحُدٍ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فِي الْمَدِينَةِ مَنْ كَانَ لَهُ قَتِيلٌ فَلْيَخْرُجْ , وَلْيَنْبُشْهُ , وَلْيُخْرِجْهُ , وَلْيُحَوِّلْهُ قَالَ جَابِرٌ: فَأَتَيْنَاهُمْ فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ رِطَابًا يَنْبُتُونَ ا هـ مِنْ شَرْحِ ثَانِي مَسْأَلَةٍ مِنْ الْأَقْضِيَةِ مِنْ الْعُتْبِيَّةِ ا هـ , وَفِي الْمَوَّاقِ , وَانْظُرْ فِي حَدِيثٍ ثَالِثٍ عَنْ أَبِي رَحَّالٍ مِنْ التَّمْهِيدِ أَنَّهُ يَجُوزُ النَّبْشُ لِعُذْرٍ , وَأَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه أَخْرَجَ أَبَاهُ مِنْ قَبْرِهِ , وَدَفَنَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ , وَكَذَلِكَ فَعَلَ مُعَاوِيَةُ بِمَحْضَرِ الصَّحَابَةِ , وَلَمْ يُنْكِرُوا عَلَيْهِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ يُغَسِّلُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلَ إذَا مَاتَ

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ تَعَالِيقِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ ابْن أَخِي هِشَامٍ أَنَّهُ تُشْتَرَى لَهُ أَمَةٌ تُغَسِّلُهُ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ , وَوَجْهُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ ذَكَرًا فَهِيَ أَمَتُهُ , وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فَهِيَ امْرَأَةٌ , وَتَسْتُرُ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ احْتِيَاطًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَسَّلَتْهُ امْرَأَةٌ مَحْرَمٌ لَهُ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ , وَهَلْ تَسْتُرُهُ كُلَّهُ , وَلَا تُبَاشِرُهُ إلَّا بِخِرْقَةٍ أَوْ تَسْتُرُ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ , وَرُكْبَتِهِ , وَلَا تُبَاشِرُهُ إلَّا بِهَا قَوْلَانِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ يَمَّمَتْهُ أَجْنَبِيَّةٌ لِمِرْفَقَيْهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ يَمَّمَهُ رَجُلٌ لِكُوعَيْهِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ , وَآلِهِ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ دُفِنَ بِقُرْبِ مَجْرَى الْمِيَاه , وَخُشِيَ عَلَيْهِ انْتِهَاكُ حُرْمَتِهِ مِنْ اخْتِلَاطِهِ بِهَا فِي بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ فَهَلْ يَجُوزُ نَقْلُهُ لِصِيَانَتِهِ , وَرَجَاءِ انْتِفَاعِهِ بِبَرَكَةِ الْمَنْقُولِ إلَيْهِمْ .

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَجُوزُ بَلْ يَجِبُ بِشَرْطِ كَوْنِهِ بَعْدَ تَمَامِ جَفَافِهِ , وَيُشْتَرَطُ فِيهِ قَبْلَ الدَّفْنِ , وَبَعْدَهُ أَنْ لَا يُؤَدِّيَ إلَى انْفِجَارِهِ , وَلَا هَتْكِ حُرْمَتِهِ قَالَ عَبْدُ الْبَاقِي , وَيُشْتَرَطُ فِي النَّقْلِ بَعْدَ الدَّفْنِ أَنْ يَتِمَّ جَفَافُهُ , وَأَنْ لَا يَنْفَجِرَ , وَلَا تُهْتَكَ حُرْمَتُهُ , وَأَنْ يَكُونَ لِمَصْلَحَةٍ كَأَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَهُ الْبَحْرُ أَوْ تُرْجَى لَهُ بَرَكَةُ أَهْلِ الْمَوْضِعِ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ مِنْ الصَّالِحِينَ أَوْ يُدْفَنُ بَيْنَ أَقَارِبِهِ بَلْ يُنْدَبُ فِي هَذَا الْأَخِيرِ كَمَا فِي الطِّرَازِ أَوْ لِأَجْلِ قُرْبِ زِيَارَةِ أَهْلِهِ لَهُ ا هـ . وَفِي شَرْحَيْ الْمَجْمُوعِ , وَجَازَ نَقْلُ الْمَيِّتِ مِنْ مَوْضِعٍ لِآخَرَ قَبْلَ الدَّفْنِ أَوْ بَعْدَهُ إنْ لَمْ يَهْتِكْهُ أَيْ لَمْ يُخِلَّ النَّقْلُ بِحُرْمَةِ الْمَيِّتِ , وَيُؤْذِهِ فَإِنْ هَتَكَهُ , وَأَخَلَّ بِحُرْمَتِهِ , وَآذَاهُ حَرُمَ النَّقْلُ قَبْلَ الدَّفْنِ . ابْنُ حَبِيبٍ لَا بَأْسَ أَنْ يُحْمَلَ الْمَيِّتُ مِنْ الْبَادِيَةِ إلَى الْحَاضِرَةِ , وَمِنْ مَوْضِعٍ لِآخَرَ مَاتَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ , وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ بِالْعَقِيقِ فَحُمِلَا لِلْمَدِينَةِ , وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ , وَرَوَى لَا بَأْسَ بِهِ لِلْمِصْرِ إنْ قَرُبَ , وَفِي خَبَرِ جَابِرِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ دُفِنَ مَعَ أَبِي رَجُلٌ فَكَانَ فِي نَفْسِي حَاجَةٌ فَأَخْرَجَتْهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَمَا أَنْكَرْت مِنْهُ شَيْئًا إلَّا شَعَرَاتٍ فِي لِحْيَتِهِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ , وَقَالَ فِيهِ فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ ا هـ . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت