فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 381

إلى ما حدث به عنه بعد النبوة من قوله وفعله واقراره فإن سنته ثبتت من هذه الوجوه الثلاثة فما قاله إن كان خبرا وجب تصديقه به وإن كان تشريعا إيجابا أو تحريما أو إباحة وجب اتباعه فيه فان الآيات الدالة على نبوة الأنبياء دلت على انهم معصومون فيما يخبرون به عن الله عز وجل فلا يكون خبرهم إلا حقا وهذا معنى النبوة وهو يتضمن ان الله ينبئه بالغيب وأنه ينبىء الناس بالغيب والرسول مأمور بدعوة الخلق وتبليغهم رسالات ربه

ولهذا كان كل رسول نبيا وليس كل نبى رسولا وإن كان قد يوصف بالارسال المقيد في مثل قوله ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى إلا إذا تمنى القى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم ) وقد اتفق المسلمون على انه لا يستقر فيما بلغه باطل سواء قيل أنه لم يجر على لسانه من هذا الإلقاء ما ينسخه الله أو قيل أنه جرى ما ينسخه الله فعلى التقديرين قد نسخ الله ما ألقاه الشيطان وأحكم الله آياته والله عليم حكيم ولهذا كان كل ما يقوله فهو حق

وقد روى أن عبد الله بن عمرو كان يكتب ما سمع من النبى فقال له بعض الناس إن رسول الله يتكلم في الغضب فلا تكتب كلما تسمع فسأل النبى صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت