فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 381

أن جميع العالم صدر عن العقل الأول وهو رب السماوات والأرض وما بينهما عندهم وإن كان مربوبا للواجب بنفسه وهو عندهم متولد عن الله لازم لذاته وليس هذا قول أحد من أهل الملل لا المسلمين ولا اليهود ولا النصارى إلا من ألحد منهم ولا هو قول المجوس ولا جمهور الصابئين ولا أكثر المشركين ولا جمهور الفلاسفة بل هو قول طائفة منهم

وأيضا فإن العقل في لغة المسلمين عرض من الأعراض قائم بغيره وهو غريزة أو علم أو عمل بالعلم ليس العقل في لغتهم جوهرا قائما بنفسه فيمتنع أن يكون أول المخلوقات عرضا قائما بغيره فإن العرض لا يقوم إلا بمحل فيمتنع وجوده قبل وجود شيء من الأعيان وأما اولئك المتفلسفة ففى اصطلاحهم أنه جوهر قائم بنفسه وليس هذا المعنى هو معنى العقل في لغة المسلمين والنبى خاطب المسلمين بلغة العرب لا بلغة اليونان فعلم ان المعنى الذى أرادة المتفلسفة لم يقصده الرسول لو كان تكلم بهذا اللفظ فكيف إذا لم يتكلم به

وأما الحديث الثانى وهو قوله ( أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم ( فهذا لم يروه أحد من علماء المسلمين الذين يعتمد عليهم في الرواية وليس هو في شيء من كتبهم وخطاب الله ورسوله للناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت