كتبه وإبن عربي وإبن سبعين وأمثال هؤلاء وهو عند أهل العلم بالحديث كذب على النبى كما ذكر ذلك أبو حاتم الرازى وأبو الفرج إبن الجوزى وغيرهما من المصنفين في علم الحديث ومع هذا فلفظ الحديث ( أول ما خلق الله العقل قال له أقبل فأقبل وقال له أدبر فأدبر قال ما خلقت خلقا أكرم على منك فبك آخذ وبك أعطى وبك الثواب وبك العقاب ( وفى لفظ ( لما خلق الله العقل قال له ( كذلك ( ومعنى هذا اللفظ أنه قال للعقل في أول أوقات خلقه ليس فيه أن العقل اول المخلوقات لكن المتفلسفة القائلون بقدم العالم أتباع أرسطو هم ومن سلك سبيلهم من باطنية الشيعة والمتصوفة والمتكلمة رووه أول ما خلق الله العقل بالضم ليكون ذلك حجة لمذهبهم في أن أول المبدعات هو العقل الأول وهذا اللفظ لم يروه به أحد من أهل الحديث بل اللفظ المروى مع ضعفه يدل على نقيض هذا المعنى فإنه قال ( ما خلقت خلقا أكرم على منك ( فدل على أنه قد خلق قبله غيره والذى يسميه الفلاسفة العقل الأول ليس قبله مخلوق عندهم
وأيضا فإنه قال ( بك آخذ وبك اعطى وبك الثواب وبك العقاب ( فجعل به هذه الأعراض الأربعة وعند أولئك المتفلسفة الباطنية