فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 645

3-دومة الجندل:

وتسمى دومة الجندل الآن"الجوف"، وكان يطلق عليها في العصور الآشورية"أدوماتو"، وفي التوراة"دومة"، وفي جغرافية بطليموس"1Adomatho""Doumatha"، وأما في المصادر العربية فهي"دومة الجندل"، نسبة إلى دوم"أو دومان أو دما أو دوماء"بن إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام2 وعلى أي حال فقد نسبت إلى الجندل؛ لأن حصنها مبني بالجندل وهو الصخر، وهي في رأي"السكوني"حصن وقرى بين الشام والمدينة قرب جبلي طيئ، كانت به بنو كنانة من كلب3.

ودومة أو دومة الجندل، واحة آدوم الكبيرة، وتقع على مبعدة، 400 كيلو متر إلى الشرق من البتراء عصامة الأنباط4، على حافة النفود الكبير، ومن ثم فقد كانت ذات أهمية كبيرة في التاريخ القديم، إذ كانت تعتبر بمثابة قلعة الجزيرة العربية الشمالية في وجه المهاجمين من الشمال والشمال الشرقي، وإذا ما سقطت دومة الجندل تساقطت بالتالي باقي المدن المجاورة5.

ونقرأ في حوليات العاهل الآشوري"تجلات بلاسر الثالث"التي عثر عليها في"كالح"عن جزية من"زبيبي"ملكة بلاد العرب، التي يرى"ألويس موسل"أن

وكذا F. Hommel- Op. Cit., P.581, 594

2 ياقوت 2/ 486-487، البكري 2/ 565، وتلك رواية إسرائيلية في الواقع، حيث تذهب نصوص التوراة إلى أن سلالة إسماعيل إنما كانت تسكن في المنطقة الواقعة إلى شمال البحر الأحمر، وتمتد من حدود مصر حتى دومة الجندل"تكوين 21: 21، ألويس موسل: شمال الحجاز ص67"

3 ياقوت 2/ 487، قارن: البكري 2/ 564-565.

4 ألويس موسل: شمال الحجاز ص128.

5 عبد الرحمن الأنصاري: المرجع السابق ص82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت