فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 645

مقرها إنما كان في"دومة الجندل"1، كما نقرأ في نقوش الملك"إسرحدون""680669ق. م"أن أباه"سنحريب""507-681ق. م"قد أخضع أدوماتو"أدمو Adumu""حوالي عام 688ق. م، وأخذ أصنامها إلى عاصمته، والأمر كذلك بالنسبة إلى الأمير"تاربي""تبؤة""Tabua"، وكانت ملكة دومة الجندل"تلخونو""تعلخونو" قد امتد سلطانها حتى حدود بابل، ثم وقفت بجانب الثوار البابليين ضد"سنحريب""705-681ق. م"ومن ثم فإن العاهل البابلي ما أن انتهى من القضاء على الثورة، حتى اته إلى دومة الجندل وفرض الحصار عليها2، وهناك ما يشير إلى أن خلافا قد حدث بين الملكة وبين حزائيل -سيد قبيلة قيدار- الذي تولى قيادة الجيوش ضد سنحريب، مما أدى إلى استسلام الملكة وفرار حزائيل إلى البادية، فضلا عن أسر الأميرة تبؤة وأخذها إلى بابل، تمهيدًا لإعدادها لتكون ملكة على قومها، تعمل بأمر آشور، وتنفذ سياسة ملوكها فيما يختص بالأعراب3، غير أن آمال الآشوريين في الملكة الجديدة قد خابت، فما أن يتم تعيينها ملكة على دومة الجندل حتى تفشل في مهمتها، ولعل السبب في ذلك إنما يرجع إلى العداء الدفين بين العرب والآشوريين، والذي ما كان في استطاعة تبؤة القضاء عليه4."

وعلى أي حلال، فيبدو أن دومة الجندل كانت في هذه الفترة مركزًا دينيًّا مهما للقبائل العربية، كما أن هذه المنطقة قد عرفت في هذه الفترة حكم الملكات اللآتي كن يجمعن بين السلطتين الدينية والزمنية، ولعل أشهرهن زبيبه"زبيبي"وشمسي وتعلخونو وتبؤة5.

وكذا P.K. Hitti, Op. Cit., P.38 وكذا Anet, P.290

وكذا A. Musil, Op. Cit., P.48

وكذا P.K. Hitti, Op. Cit., P.38

وكذا D.J. Wiseman, The Vassal - Treaties Of Esarhaddon, London, 1958, P.4

5 عبد الرحمن الأنصاري: المرجع السابق ص82

وكذا N. Abbot, Pre-Islamic Arab Queens, In Ajsl, 58, 1941

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت