فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1164

فانتفى حينئذ كما قال ابن سيد الناس أن يكون كل صحيح حسنا قال نعم قوله وليس كل حسن صحيحا صحيح

قال شيخنا وهو تعقب وارد ورد واضح انتهى

لكن قد سلف قول ابن سيد الناس نفسه أن الترمذي عرف نوعا خاصا من الحسن يعني فاعداة لا يشترط فيه التعد كالصحيح

وحينئذ فالعموم الذي أشار إليه ابن دقيق العيد بالنسبه إليه مطلق وبالحمل عليه يستقيم كلامه وأما إذا كان وجيها فالإشكال باق

هذا مع أن شيخنا صرح بأن جواب ابن دقيق العيد أقوى الأجوبة عن هذا الإشكال ولكن التحقيق ماقاله أيضا كما سبق بيانه عند تعريف الخطابي أنهما متباينان ولذا مشى في توضيح النخبة على ثاني الأجوبة إذا لم يحصل التفرد

وذكر آخر التفرد لابن سيد الناس وعبارته ومحصل الجواب في الجمع بينهما أن تردد أئمة الحديث في حال ناقله اقتضىللمجتهد أن لا يصفه بأحدالوصفين فيقال فيه حسن باعتبار وصفه عند قوم صحيح باعتبار وصفه عند قوم وغاية ما فيه أنه حذف منصرف التردد لأن حقه أن يقول حسن أو صحيح وهذا كما حذف حرف العطف يعني من الآخر

وعلى هذا فما قيل فيه حسن صحيح دون ما قيل فيه صحيح لأن الجزم أقوى من التردد وهذا حيث التفرد وإلا أي إذا لم يحصل التفرد فإطلاق الوصفين معا على الحديث يكون باعتبار إسنادين أحدهما صحيح ولآخر حسن

وعلى هذا إنما قيل فيه حسن صحيح فوق ما قيل فيه صحيح فقط إذا كان فردا لأن كثرة الطرق تقويه والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت