فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 1164

يقوي والثانيه استشكل الحسن الواقع جمعه في كلام الترمذي كثير أو غيرة كالبخاري مع الصحه في متن واحد كهذا حديث حسن صحيح لما تقرر من أن الحسن قاصر عن الصحيح ففي الجمع بينهما في حديث واحد جمع بين نفي ذلك القصور وإثباته ويقال في الجواب لا يخلوا إما أن يكون هذا القائل أراد الحسن الاصطلاحي أو اللغوي فإن لفظا يرد أي فإن يرد القائل به اللغوي لكونه مما فيه بشري للمكلف تسهيل عليه وتيسير له وغير ذلك مما قيل إليه النفس ولا يأباة القلب وهو اللغوي فهو كما قال ابن الصلاح غير مستنكر الإدارة وبه يزول الإشكال

ولكن قد تعقبه ابن دقيق العيد بأنه إن أريد حسن اللفظ فقط فقل صف به أي بالحسن الضعيف ولو بلغ رتبه الوضع يعني كما هو قصد الواصفين غالبا وذلك لايقوله أحد من أهل الحديث إذا جروا على اصطلاحهم بل صرح البلقيني بأنه لا يحل إطلاقه في الموضوع يعني ولو خرجوا عن اصطلاحهم لأنه ربما أوقع في ليس وأيضا فحسن لفظه معارض بفتح الوضع أو الضعف

لكن أجاب بمنع وروده بعد الحكم عليه بالصحه الذي هو فرض المسأله وهو حسن ولذلك تبعه شيخنا وغيرة فيه

على أنه قد يدعي أن تقييد الترمذي بلإسناد حيث قال إنما أردنا به حسن إسناده يدفع إراده حسن اللفظ ولكن لايأتي هذا إذا مشينا على أن تعريفه إنما هو لما يقول فيه حسن فقط

وإما قول ابن سيد الناس في دفع كلام ابن الصلاح حديث النبي صلى الله عليه و سلم كله حسن الألفاظ بليغ المعاني يعني فلم يخص بالوصف بذلك بعضه دون بعض فهو كذلك جزما لكن فيه ما هو في الترهيب ونحوه كمن نوقش الحساب عذب وما هو في الترغيب والفضائل كالزهد والرقائق ونحوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت