فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1164

شرط الشيخين انتهى

لكن المعتمد اللفظ الأول ولذلك اعترض الحافظ المتقن الثقه المصنف أبو عبدالله وقيل أبو بكر ابن رشيد بضم الراء وفتح المعجمه وهو محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن ادريس السبتي الأندلسي المالكي المتوفى سنه اثنتين وعشرين وسبعمائه بفاس عن خمس وستين على ابن صلاح حيث قال فيما حكاة عنه ابن سيد الناس في شرح الترمذي وحسنه وهو متجه ليس يلزم أن يستفاد من كون الحديث لم ينص عليه أبو داود بضعف ولا نص عليه غيرة بصحه أن الحديث عندة حسن بل قد يبلغ الصحه عند مخرجه أي أبي داود وإن لم يكن عنده غير كذلك ويساعده ماسيأتي من أن أفعل في قوله أصح من بعض يقتضي المشاركه غالبا فالمسكوت عليه إما صحيح أو أصح إلا أن الواقع خلافه ولا مانع من استعمال أصح بالمعنى اللغوي أي بالتشبه بل قد استعمله كذلك غير واحد منهم الترمذي فإنه يورد الحديث من جهه الضعيف ثم من حهه غيرة ويقول عقب الثاني أنه أصح من حديث فلان الضعيف وصنيع أبي داود يقتضيه لما في المسكوت عليه من الضعيف بالاستقراء وكذا هو واضح من حصرة التبيين في الوهن الشديد إذ مفهومه أن غير الشديد لا يبينه

وحينئذ فالصلاحية في كلامه أعم من أن تكون للاحتجاج أو الإستشهاد فما ارتقى إلى الصحة ثم إلى الحسن فهو بالمعنى الأول وما عداهما فهو بالمعنى الثاني وما قصر عن ذلك فهو الذي فيه وهن شديد وقد التزم بيانه وقد تكون الصلاحية على ظاهرها في الإحتجاج ولا ينافيه وجود الضعيف لأنه كما سيأتي يخرج الضعيف إذا لم يجد في الباب غيرة وهو أقوى عنده من رأى الرجال ولذلك قال ابن عبد البر إن كل ما سكت عليه صحي عنده لاسيما إن لم يكن في الباب غيره على أن في قول ابن الصلاح وقد يكون في ذلك وما ليس يحسن عند غيرة ما يوحي إلى التنبيه لما أشار إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت