فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1164

رزقه بشرطه فقد فاز فوزا عظيما ونال أجرا كبيرا وهو من علوم الآخرة لا من علوم الدنيا لأنه عبادة لذاته لا صناعة ولا ينافيه قول الثوري ليس طلب الحديث من عدة الموت ولكنه علة يتشاغل به الرجال إذا طلب الحديث كما قال الذهبي شيء غير الحديث قال وهو اسم عرفي لأمور زائدة على تحصيل ماهية الحديث وكثيرا منها مراق إلى العلم وأكثرها أمور يشغف بها المحدث من تحصيل النسخ المليحة ويطلب الإسناد العالي وتكثير الشيوخ والفرح بالألقاب وتمنى العمر الطويل ليروي وحب التفرد إلى أمور عديدة لازمة لأغراض نفسانية لا للأعمال الربانية قال فإذا كان طلبك للحديث النبوي محفوفا بهذه الآفات فمتى خلاصك منها إلى الإخلاص

وإذا كان علم الآثار مدخولا فما ظنك بعلوم الأوائل الذي ينكث الإيمان ويورث الشكوك ولم يكن والله في عصر الصحابة والتابعين بل كانت علومهم القرآن والحديث والفقه انتهى

على أن جماعة منهم الثوري قال كل منهم لا أعلم أفضل من طلب الحديث لمن أراد به الله عز و جل فيحمل على ما إذا خلص من هذه الشوائب كما هو صريحه وحينئذ فهو أفضل من التطوع بالصوم والصلاة لأنه فرض على الكفاية

وأحرص مع تصحيح النية على نشرك للحديث واجعل ذلك من أكبر همك فقد أمر النبي صلى الله عليه و سلم بالتبليغ عنه بلغوا عني ولو أية قال ابن دقيق العيد ولا خفاء بما في تبليغ العلم من الأجور لا سيما وبرواية الحديث يدخل الراوي في دعوة النبي صلى الله عليه و سلم حيث قال نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وأداها إلى من لم يسمعها انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت