فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1164

القلب من أعراضها وأدناسها بعيدا عن حب الرياسة ورعوناتها ووسائسها كالعجب والطيش والحمق والدعوى بحق فضلا عن باطل لا تحب أن يحمدك عليه أحد من الناس ولا تريد به معنى سوى التقرب إلى الله وإن لم تفعل ذلك فما صنعت شيئا ولا تأمن أن يقول لك الرب سبحانه حين قولك تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت القرآن كذبت ولكن ليقال قارئ فقد قيل ثم يؤمر بمن يكون كذلك فيستحب فيسحب على وجهه حتى يلقى في النار إذ الأعمال بالنيات ولا يتقبل الله تعالى منها إلا ما كان خالصا له وأنظر إلى قوله صلى الله عليه و سلم من سمع الناس بعلمه سمع الله به سامع خلقه وصغره وحقره ورب قائم أو صائم حظه من قيامه أو صيامه السهر أو الجوع والعطش سأل الله العفو والعافية

ومن هنا وقف كثير من السلف عن التحديث إلا بعد نية صحيحة قال حبيب ابن أبي ثابت لما سأله الثوري التحديث حتى تجيء النية وقال أبو الأحوص سلام ابن سليم لمن سأله أيضا ليست لي نية فقيل له إنك توجر فقال شعر نمير في الخير الكثير وليتني نجوت كفافا لا علي ولاليا

وقال كلثوم بن هاني وقد قيل له يا أبا سهل حدثنا إن قلبي لا خير فيه ما أكثر ما سمع ونسي هذا وهو لو شاء فعل كما قاله أبو زرعة الشيباني ولكنه أشفق من الزهو والعجب حين نصبوه ونحوه قول حماد بن زيد استغفر الله أن يذكر الإسناد في القلب خيلا وتصحيح النية وإن كان شرطا في كل عبادة إلا أن عادة العلماء تقييد سألتنا به لكونه يتساهل فيه بعض الناس ويغفل عنه لا سيما والحديث علم شريف يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم وينافر مساويء الأخلاق ومشائن الشيم كما قال ابن الصلاح والنية تعز فيه لشرفه

ويستفز صاحبه اللعين بهدفه ومن حرمه فقد حرم خيرا كثيرا ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت