فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 1164

يدفع ذلك عن نفسه

على أنه يمكن إخراج اشتراط الاتصال من اشتراط عدم الاتهام في روايته لتعذر الحكم به مع الانقطاع كما مضى في تعذر معرفة المخرج معه ولكن ما جزمت به هو المطابق لما في جامعه فقد حكم بالحسن مع وجود الانقطاع في أحاديث بل وكذا في كل ما لا ينافيه نفي الاتهام مما صرحت به

وحينئذ فقد تبين عدم كون هذا التعريف جامعا للحسن بقسميه فضلا عن دخول الصحيح بقسميه وإن زعمه بعضهم فراويه لا يكتفي في وصفه بما ذكر بل لا بد من وصفه بما يدل على الاتقان ( قلت و ) مع اشتراط الترمذي عدم التفرد فيه قد حسن في جامعه بعض ما انفرد راويه به من الاحاديث بتصريحه هو بذلك حيث يورد الحديث ثم يقول عقبه أنه حسن غريب أو حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه

ولكن قد أجاب عنه ابن سيد الناس بأنه عرف ما يقول فيه حسن فقط من غير صفة أخرى لا الحسن مطلقا

وتبعه شيخنا مع تردده في سبب اقتصاره عليه وإنه إما لغموضه أو لأنه اصطلاح جديد له وهو الذي أقتصر عليه ابن سيد الناس بل خصه بجامعه فقط وقال إنه لو حكم في غيره من كتبه على حديث بأنه حسن وقال قائل لنا أن نفسر الحسن هناك بما هو مفسر به هنا إلا بعد البيان لكان له ذلك ولكن يتأيد الأول بقول المصنف في الكبير الظاهر أنه لم يرد بقوله عندنا حكاية اصطلاحه مع نفسه وإنما أراد عند أهل الحديث كقول الشافعي وإرسال ابن المسيب عندنا أي أهل الحديث فإنه كالمتفق عليه بينهم انتهى

وبعد قوله وما ذكرنا وكذا قوله فإنما أردنا به وحينئذ فالنون لإظهار نعمة التلبس بالعلم المتأكد تعظيم أهله بقوله تعالى ( وأما بنعمة ربك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت