فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1164

تلخيص لدخول الصحيح في التعريف لأنه أيضا قد عرف مخرجه واشتهر رجاله

هذا مع أن التاج التبريزي ألزم ابن دقيق العيد بانتقده إدخال الصحيح في الحسن مع قوله في الجواب عن استشكال جمع الترمذي بين الحسن والصحة كما سيأتي كل صحيح حسن التناقض وقال إن دخول الخاص وهو هنا الصحيح في حد العام ضروري والتقييد بما يخرجه مخل للحد وقال الشارح إنه متجه انتهى

وبه أيضا انفع الاعتراض وحاصله إن ما وجدت فيه هذه القيود كان حسنا وما كان فيه معها قيد آخر يصير صحيحا ولا شك في صدق ما ليس فيه على ما فيه إذا وجدت قيود الأول لكن قال شيخنا إن هذا كله بناء على أن الحسن أعم مطلقا من الصحيح

أما إذا كان من وجه كما هو واضح ممن تدبره فلا يرد اعتراض التبريزي إذ لا يلزم من كون الصحيح أخص من الحسن من وجه أن يكون أخص منه مطلقا حتى يدخل الصحيح في الحسن انتهى

وبيان كونه وجيها فيما يظهر أنها يجتمعان فيما إذا كان الصحيح لغيره والحسن لذاته ويفترقان في الصحيح لذاته والحسن لغيره ويعبر عنه بالمباينة الجزئية

ثم رجع شيخنا فقال والحق أنها متباينان لأنهما قسمان في الأحكام فلا يصدق أحدهما على الآخر البتة

قلت ويتأيد التباين بأنهما وإن اشتركا في الضبط فحقيقته في أحدهما غير الأخرى وهو مثل من جعل المباح من جنس الواجب لكون كل منهما مأذونا فيه وغفل عن فصل المباح وهو عدم الذم لتاركه فإن من جعل الحسن من جنس الصحيح للاجتماع في القبول غفل عن فضل الحسن وهو قصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت