فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1164

إمكان اعتقاد التهمة فالغير الأجنبي أولى وأحرى وتوقف بعضهم في الوجوب في ذلك كله وقال إنه ليس بشيء وأيد بأنه يمتنع على المستعين حينئذ الرواية إذا كان يروي من كتابه لغيبة عنه على مذهب من يشدد في ذلك لا سيما إذا كان ضريرا وإن كان الصواب خلافه كما سيأتي المسألة قريبا

وقد حكى ابن الصلاح في أدب الطالب عن إسحاق بن راهويه أنه قال لبعض من سمع منه في جماعة انسخ من كتابهم ما قد قرأت فقال إنهم لا يمكنونني فقال إذا والله لا يفلحون قد رأينا أقواما منعوا هذا السماع فوالله ما أفلحوا ولا أنجحوا وقال ابن الصلاح عقبه إنه أيضا رأى أقواما منعوا فما أفلحوا ولا أنجحوا وليحذر المعار له المسموع تطويلا أي من التطويل في العارية والإبطاء بما استعاره على مالكه إلا بقدر الحاجة فقد روينا عن الزهري أنه قال ليونس بن يزيد إياك وغلول الكتب قال يونس فقلت وما غلولها قال حبسها أن أصحابها

وروينا عن الفضيل بن عياض أنه قال ليس من فعل أهل الخير والروع أن يأخذ سماع رجل وكتابه فيحبسه فمن فعل ذلك فقد ظلم نفسه وأما ما رويناه في ترجمة أبي بكر محمد بن داود بن يزيد بن حازم الرازي من تاريخ نيسابور أنه قال سمعت أحمد بن أبي سريح يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول إذا رد صاحب الحديث الكتاب بعد سنة فقد أحسن فليس على إطلاقه

وبلغنا عن ابن المصنف أنه كان يقول إذا غاب الكتاب عند المستعير أكثر من عدد ورقه فهو دليل على أنه لم يأخذه لكتابة ولا قراءة ولا مقابلة ولا مطالعة أو كما قال

ثم إن التمسك في المنع ببطء وما أشبهه لا يكفي في عدم الإلزام بالدفع فقد ساق ابن النجار في ترجمة الأمير أبي محمد عبد الله بن عثمان بن عمر من ذيله أن إسماعيل القاضي المالكي بعد أن حكم بما تقدم قال له المحكوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت