فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1164

يجيء في هذا الباب حكم أحسن من هذا إذ خطه أي صاحب المسموع فيه على الرضى به أي بالاسم المثبت دل يعني وثمرة رضاه بإثبات اسمه بخطه في كتابه عدم منع عاريته

قال ابن الصلاح ولم يبين لي وجهه أولا ثم بان لي أن ذلك كما على الشاهد المتحمل يعني سواء استدعى له أو اتفاقا ما تحمل أي أدى الذي تحمله وجوبا وإن كان فيه بذل لنفسه بالسعي إلى مجلس الحكم لأدائها ووجهه غيره أيضا بأن مثل هذا من المصالح العامة المحتاج إليه مع وجود علقة بينهما تقتضي إلزامه بإسعافه في مقصده أصله إعارة الجدار لوضع جذوع الجار الذي صح الحديث فيه وأوجبه جمع من العلماء بل هو أحد قولي الشافعي وإذا ألزمنا الجار بالعارية مع دوام الجذوع في الغالب فلأن يلزم صاحب الكتاب مع عدم دوام العارية أولى وهو ظاهر

ولو قلنا كما قاله عياض إن خطه ليس فيه أكثر من شهادته بصحة سماعه لأنا نقول إلزامه بإبرازه لحصول ثمرته وإن لم يسأله في إثبات اسمه وقت السماع كما يلزم الشاهد الأداء ولو لم يستدع للتحمل ثم إن قياس تعليل ما كتبه بخطه يكون علامة للرضى أنه لو كتبه غيره برضاه كان الحكم كذلك إذ لا فرق

وكلام ابن الصلاح يشهد له فإنه قال ويرجع حاصل أقوالهم إلى أن سماع غيره إذا ثبت في كتابه برضاه فيلزمه إعارته إياه وتبعه النووي في تقريبه بل قال الحاكم سمعت أبا الوليد الفقيه يقول مررت أنا وأبو الحسن الصباغ بمحمد بن علي الخياط يعني القاضي أبا عبد الله المروزي وهو جالس مع كاتبه فادعيت أنا أو هو أن أحدنا سمع في كتاب الأخر وأنه يمتنع من إعارته لرفيقه فسكت ساعة ثم قال بإذنك سمع في كتابك قال نعم قال فأعده سماعه وإذا كان هذا في صورة تسميع المدعي لنفسه مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت