فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1164

وينوي بقلبه أنه هو المصلي لا حاكيا عن غيره وعلى هذا فمن كتبها ولم تكن في الرواية نبه على ذلك أيضا وعليه مشى الحافظ أبو الحسن اليونيني في نسخته بالصحيح التي جمع فيها بين الروايات التي وقعت له حيث يشير بالرمز إليها إثباتا ونفيا على أنه يحتمل أن لا يكون ترك الإمام أحمد كتابتها لهذا بل استعجالا كما قيدته عن شيخنا لكونه في الرحلة أو نحو ذلك مع عزمه على كتابتها بعد انقضاء ضرورته فلم يقدر لا سيما و عباس بن عبد العظيم العنبري نسبة لبني العنبر بن عمرو بن تميم وابن المديني نسبة للمدينة النبوية لكون أصله منها هو علي فيما نقله عنهما عبد الله بن سنان كما رواه النميري من طريقه لم يتركا الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم في كل حديث سمعاه يعني سواء وقع في الرواية أم لا

وربما بيضا في كتابهما لها الإعجال وعادا بعد عوضا بكتابة ما كان تركه للضرورة والإمام أجل منهما اتباعا مع ما روى ابن بشكوال من طريق جعفر الزعفراني قال سمعت خالي الحسن بن محمد يقول رأيت أحمد بن حنبل في النوم فقال لي يا أبا علي لو رأيت صلاتنا على النبي صلى الله عليه و سلم في الكتب كيف تزهر بين أيدينا

واجتنبت أيها الكاتب الرمز لها أي للصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم في خطك بأن تقتصر منها على حرفين ونحو ذلك فتكون منقوصة صورة كما يفعله الكسائي والجهلة من أبناء العجم غالبا وعوام الطلبة فيكتبون بدلا صلى الله عليه و سلم ص أو صم أو صلم أو صلعم فذلك لما فيه من نقص الأجر لنقص الكتابة خلاف الأولى وتصريح المصنف فيه وفيما بعده بالكراهة ليس على ما به فقد روى النميري عن أبيه قال كتب رجل من العلماء نسخة من الموطأ وتأنق فيها لكنه حذف منها الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم حيث ما وقع له فيه ذكر وعوض عنها ص وقصد بها بعض الرؤساء ممن يرغب في شراء الدفاتر وقد أمل أن يرغب له في ثمنه ودفع الكتاب إليه فحسن موقعه وأعجب به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت