فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1164

ولكن قال الخطيب بلغني عن بعض الشيوخ أنه كان إذا رأى خطا دقيقا قال هذا خط لا يوقن بالخلف من الله تعالى يشير إلى أن داعية الحرص على ما عنده من الورق ألجأته لذلك إذ لو كان يعلم أنه مستخلف لوسع

وشده أي الخط التعليق وهو فيما خلط الحروف التي ينبغي تفرقها وإذهاب أسنان من ينبغي إقامة أسنانه وطمس ما ينبغي إظهار بياضه وكذا المشق بفتح أوله وإسكان ثانيه وهو خفة اليد وإرسالها مع بعثرة الحروف وعدم إقامة الأسنان كما كان شيخنا يحكي أن بعضهم كان يقول لمن يراه يكتب كذلك تكتبون تمشقون تضيعون الكاغذ فيجتمعان في عدم إقامة الأسنان ويختص التعليق بخلط الحروف وضمها والمشق ببعثرتها وإيضاحها بدون القانون المألوف وذلك كما قال بعض الكتاب مفسدة لخط المبتدي ودال على تهاون المنتقي بما يكتب غير أنهم يستعملون المشق والتعليق وإغفال الشكل والنقط في المكاتبات

قال الماوردي في أدب الدين والدنيا وهو مستحسن فيها فإنهم لفرط إدلالهم بالصنعة وتقدمهم في الكتابة يكتفون بالإشارة ويقتصرون على التلويح ويرون الحاجة إلى استيفاء شروط الإبانة تقصيرا قال وإن كان كل ذلك في كتب العلم مستقبحا كما أنه شراء لقراءة إذا مما أي إذا هذرما أي أسرع بحيث يخفى السماع

فقد روى الخطيب في جامعه من طريق أبي محمد بن دستوريه عن عبد الله ابن مسلم ابن قتيبة الدينوري فيما حكاه عن عمر بن الخطاب أنه قال شر الكتابة المشق وشر القراءة الهزرمة وأجود الخط أبينه

وعنده أيضا عن علي قال الخط علامة فكلما كان أبين كان أحسن وعن ابن قتيبة أيضا عن إبراهيم بن العباس قال وزن الخط وزن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت