فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 1164

الضبط لأن جمعهما أبلغ في الإبانة والبعد من الالتباس بخلاف الاقتصار على أولهما فإنه ربما داخله لفظ أو شكل لغيره مما فوقه أو تحته فيحصل الالتباس لا سيما عند دقة الخط وضيق الأسطر قاله ابن الصلاح تبعا لعياض

ويكون بخطه وليك ما بالهامش من ذلك مع تقطيعه الحروف من الشكل فهو أنفع وأحسن وفائدته أنه يظهر شكل الحرف بكتابته مفردا في بعض الحروف كالنون والياء التحتانية بخلاف ما إذا كتبت مجتمعة والحرف المذكور في أولها أو وسطها وهو وإن لم يصرحا به فقد فعله غير واحد من أهل الضبط

نعم نقله الزركشي عن عياض وهو إما سهو أو رآه في غير الإلماع وممن نص عليه وحكاه عن المتقنين ابن دقيق العيد فقال في الاقتراح من عادة المتقنين أن يبالغوا في إيضاح المشكل فيفرقوا حروف الكلمة في الحاشية ويضبطوها حرفا حرفا فلا يبقى بعده إشكال

وفيما ينبه عليه شيئان أحدهما أنه ينبغي التيقظ لما يقع من الضبط نقطا وشكلا في خط الأئمة بغير خطوطهم ولو كان صوابا فضلا عن غيره فإن ذلك مما يخفى وربما لا يميزه الحذاق ويا فضيحة من اعتمد تصنيفه بقصد التخطية للأئمة

الثاني قد استثنى ابن النفيس مما تقدم القرآن الكريم وقال إن الأولى تجريده عن الإعجام والإعراب لأن هذه جميعها زوائد على المتن

وبما تقرر في كون دقة الخط قد تقتضي الالتباس كان إيضاحه مما يتم به الضبط

ويكره كراهة تنزيه الخط الدقيق أو الرقيق لا سيما والانتفاع به لمن نفع له الكتاب ممن يكون ضعيف البصر أو ضعيف الاستخراج ممتنع أو بعيد بل ربما يعيش الكاتب نفسه حتى يضعف بصره ولذلك كان شيخنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت