فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1164

قال أهمل ذلك كثير من المصنفين من الفقهاء وغيرهم واشتد إنكار البهيقي على من خالف ذلك وهو تساهل قبيح جدا من فاعله إذ يقول في الصحيح يذكر ويروي وفي الضعيف قال وروي وهذا قلب للمعاني وحيد عن الصواب قال وقد اعتنى البخاري رحمه الله باعتبار هاتين الصيغتين وإعطائهما حكمهما في صحيحه فيقول في الترجمة الواحدة بعض كلامه بتمريض وبعضه بجزم مراعيا لما ذكرنا وهذا مشعر بتحريه وروعه انتهى وستأتي المسألة في التنبيهات التي بآخرالمقلوب

والحاصل أن المجزوم به يحكم بصحته إبتداء وما لعله يكون كذلك من الممرض إنما يحكم عليه بها بعد النظر لوجود الأقسام الثلاثة فيه فافترقا وإذا حكمت للمجزوم به بالصحة فانظر فيمن أبرز من رجاله تجد مراتبه مختلفة فتارة تلتحق بشرطه وتارة تتقاعد عن ذلك وهو إما إن يكون حسنا صالحا للحجة كالمعلق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رفعه الله أحق أن يستحي منه من الناس فهو حسن مشهور عن بهز أخرجه أصحاب السنن بل ويكون صحيحا عند غيره وقد يكون ضعيفا لكن لا من جهة قدح في رجاله بل من جهته انقطاع يسير في إسناده كالمعلق عن طاووس قال قال معاذ فإن إسناده إلى طاووس صحيح إلا أنه لم يسمعه من معاذ وحينئذ فإطلاق الحكم بصحتها ممن يفعله من الفقهاء ليس بجيد

والأسباب في تعليق ما هو ملتحق بشطه إما التكرار أو أنه أسند معناه في الباب ولو من طريق آخر فنبه عليه بالتعليق اختصار أو أنه لم يسمعه ممن يثق به بقد العلو أو مطلقا وهو معروف من جهة الثقات عن المضاف إليه أوسمعه لكن في حالة المذاكرة فقصد بذلك الفرق بين ما يأخذه عن مشايخه في حالة التحديث أو المذاكرة احتياطا

وفي المتقاعد عن شرطه إما كونه في معرض المتابعة أو الاستشهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت