وقال السيف الآمدي لا يرويه إلا بتسليط من الشيخ كقوله فاروه عني أو أجزت لك روايته وذهب أبو الحسن بن القطان إلى انقطاع الرواية بالكتابة المجردة و الإمام أبو الحسن الماوردي صاحب الحاوي الكبير به أي بالمنع قد قطعا ولكن هذا القول غلط كما قاله عياض أو حكاه والمعتمد الأول وهو صحته وتسويغ الراوية به واستدل له البخاري في صحيحه بنسخ عثمان رضي الله عنه المصاحف والاستدلال بذلك واضح لأهل المكاتبة لا خصوص المجردة عن الإجازة فإن عثمان أمرهم بالاعتماد على ما في تلك المصاحف ومخالفة ما عداها والمستفاد من بعثة المصاحف إنما هو ثبوت إسناد صورة المكتوب فيهما إلى عثمان لا أصل ثبوت القرآن
فإنه متواتر عندهم بل استدل بحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم بكتابة رجلا وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين فدفعه إلى عظيم البحرين إلى كسرى وبحديث أنس رضي الله عنه كتب النبي صلى الله عليه و سلم كتابا أو أرد أن يكتب ووجه دلالتهما على ظاهر بل ويمكن أن يستدل بأولهما للمناولة أيضا من حديث أنه صلى الله عليه و سلم ناول الكتاب لرسوله وأمره أن تخبر عظيم البحرين بأن هذا كتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وإن لم يكن سمع ما فيه ولا قرأه وقد صارت كتب النبي صلى الله عليه و سلم دينا يدان بها والعمل بها لازم للخلق
وكذلك ما كتب به أبو بكر وعمر وغيرهما من الخلفاء الراشدين فهو معمول به
ومن ذلك كتاب القاضي إلى القاضي يحكم به ويعمل به وفي الصحيحين اجتماعا وانفرادا أحاديث من هذا النوع من رواية التابعي عن الصحابي أو رواية غير التابعي عن التابعي ونحو ذلك فما اجتمعا عليه حديث وراد قال كتب معاوية إلى المغيرة رضي الله عنهما أن اكتب إلي ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم فكتب إليه أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقول الحديث