فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1164

أسلم وبالعلل عن ابن المديني وبالرد على محمد بن الحسن وبأحكام القرآن ومسائل ابن أبي أويس والمسائل المبسوطة عن مالك ولكن هذا قد دخل في أول أنواع الإجازة

ثم إنه لا فرق في مطلق الصحة بين أن يجيز أو لم يجز بل جردها أي الكتابة عن الإجازة وهو النوع الثاني فإنه صح أي صحيح فيه على الصحيح والمشهور بين أهل الحديث قال عياض لأن في نفس كتابة إليه به بخطه أو إجابته إلى ما طلبه عنده من ذلك أقوى إذن عنده متى صح أنه خطه وكتابه يعني كما في النوع قبله

قال وقد استمر عمل السلف فمن بعدهم من الشيوخ بالحديث بقولهم كتب لي فلان قال حدثنا فلان وأجمعوا على العمل بمقتضى هذا الحديث وعدوه في المسند بغير خلاف يعرف في ذلك وهو موجود في الأسانيد كثيرا وتبعه ابن الصلاح فقال وكثيرا ما يوجد في مسانيدهم ومصنفاتهم قولهم كتب إلى فلان حدثنا فلان والمراد به هذا وذلك معمول به عندهم معدود في المسند الموصول وفيها إشعار قوي بمعنى الإجازة فهي وإن لم تقترن بالإجازة لفظا فقد تضمنتها معنى

والحاصل أن الإرسال إلى المكتوب إليه قرينة في أنه سلطة عليه فكأنه لفظ له به وإذا كان كذلك لم يحتج إلى التلفظ بالإذن ونحوه ما حكاه الرامهرمزي عن بعض أهل العلم قال الكتاب ذا متيقن من الراوي وسماع الأقران منه سواء لأن الغرض من القول باللسان فيما تقع العبارة فيه باللفظ إنما هو تعبير اللسان عن ضمير القلب فإذا وقعت العبارة عن الضمير بأي سبب كان من أسباب العبارة إما بكتاب وإما بإشارة وإما بغير ذلك مما يقوم مقامه كان ذلك كله سواء قد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم ما يدل على أنه أقام الإشارة مقام القول في العبارة وذكر حديث الجارية وقوله لها أين ربك فأشارت إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت