فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1164

مشافهة بالتحديث وأما الكتابة فتوهم أنه كتب إليه بذلك الحديث بعينه كما يفعله المتقدمون على ما سيأتي في القسم الذي يليه

ولذا نص الحافظ أبو المظفر الهمداني في جزء له في الإجازة على المنع من هذا معللا بالإيهام المذكور وقد أتى يخبرنا بالتشديد أبو عمرو الأوزاعي فيها أي في الإجازة خاصة وجعل أخبرنا بالهمزة للقراءة ولم يخل أيضا من النزاع من جهة أن معنى خبر في اللغة وكذا الاصطلاح واحد بل قيل إن خبر أبلغ وكان للأوزاعي أيضا في الرواية بالمناولة اصطلاح قال عمروا ابن أبي سلمة قلت له في المناولة أقول فيها حدثنا

فقال إن كنت حدثتك فقل حدثنا فقلت فما أقول قال قل قال أبو عمرو أو عن أبي عمرو لفظ أن بالفتح والتشديد اختاره أو حكاه الإمام أبو سليمان حمد الخطابي نسبه بجده خطاب فكان يقول فيما وحكي عنه في الرواية بالسماع عن الإجازة أخبرنا فلان أن فلانا حدثه أو أخبره قال صاحب الوجازة

وكأنه جعل دخول أن دليلا على الإجازة من مفهوم اللغة وقد تأملته فلم أجد له وجها صحيحا لأن أن المفتوحة أصلها التأكيد ومعنى أخبرنا فلان أن فلانا حدثه أي بأن فلان حدثه فدخول الباء أيضا للتأكيد وإنما فتحت لأنها صارت إسما فإن صح هذا المذهب عنه كانت الإجازة أقوى عنده من السماع لأنه خبر قرانه التأكيد وهذا لا يقوله أحد انتهى

وليس بجيد فقد سبق حكاية تفصيل الإجازة عن بعضهم بل لم ينفرد الخطابي بهذا الصنيع فقد حكاه القاضي عياض عن اختيار أبي حاتم الرازي قال وأنكره بعضهم وحقه أن ينكر فلا معنى له أن يفهم منه المراد ولا أعتيد هذا الموضع لغة ولا عرفا ولا اصطلاحا وكذا قال ابن الصلاح إنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت