فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 1164

أتعرف هذا الصك فيقول نعم هو دين علي لفلان أو يقول له ابتدأ في هذا الصك دين علي لفلان فيقول نعم هو دين أو يجده في يده صكا يقرؤه فيقول له ما في هذا الصك فيقول ذكر حق علي لفلان ثم يسمعه بعد ينكره فإن له أن يشهد عليه بإقراره على نفسه مع كونه لم يأذن له في أدائه

كما ذهب إليه مالك وغيره من أهل الحجاز وبه قال أصحاب الشافعي

وإذا أجاز في الشهادة بدون إذن المقر ففي الرواية من باب أولى ولعل هؤلاء ممن يجيز الرواية لمجرد إعلام الشيخ الطالب بأن هذه مرويه أو الرواية بمجرد إرساله إليه بالكتاب من بلد كما سيأتي فيهما بل هو هنا أولى لترجحه بزيادة المناولة بالنسبة لمسألة الإعلام وبالمواجهة بها بالنسبة للإرسال فإن المناولة كما قال ابن الصلاح لا تخلو من الإشعار بالإذن في الرواية فحصل الاكتفاء في هذه الصور كلها بالقرينة وبالغ بعضهم فقال إنها قريب من السماع على الشيخ إذا لم يأذن له في الرواية لاشتراكهما في العلم بالمروي وقيل يصح العمل بها دون الرواية حكي عن بعضهم ويشبه أن يكون الأوزاعي قائلا به لأنه روي عنه أنه أجاز المناولة وفعلها

وروي عنه أنه يعمل بها ولا يحدث بها فقال عياض ولعل قوله يعني الثاني فيمن لم يأذن في الحديث به عنه والأصح أنها بدون باطلة لم نر كما قال الخطيب من فعلها لعدم التصريح بالإذن فيها فلا تجوز الرواية بها

قال ابن الصلاح وعاب غير واحد من الفقهاء والأصوليين على المحدثين بتجويزها وإساغة الرواية بها فقلت منهم الغزالي فإنه قال في المستصفي مجرد المناولة دون قوله حدث به عني لا معنى له وإذا قال حدث به عني فلا معني للمناولة بل هو زيادة تكلف أخذ به بعض المحدثين بلا فائدة بل أطلق النووي في تقريبه وحكاية البطلان عن الفقهاء وأصحاب الأصول ولكن صنيع ابن الصلاح في عدم التعميم أحسن لعدم اشتراط جماعة من الأصوليين منهم الرازي في المحصول الإذن بل ولا المناولة حتى قالوا إن الشيخ لو أشار إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت