فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1164

هذا كتابك نرويه عنك فيقول نعم وما رآه ولا نرى عليه على أنه كان قد تقدم نظره له وعرف صحته وأنه يقول من حديثه وجاء به إليه من تثق به ولذلك استجاز الإذن في روايته من غير أن ينشره وينظر فيه ويؤيده ما تقدم عنه أنه كان يتصفح الكتاب وينظر فيه وكذا يحمل عليه ما ورد عن هشام بن عروة أنه قال جاءني ابن جريج بصحيفة مكتوبة فقال لي يا أبا المنذر هذه أحاديث أرويها عنك قال قلت نعم وإلا أي وإن لم يكن الطالب ممن يعتمد خبره ولا يوثق بخبرته فقد بطل الإذن استيقانا ولم تصح الإجازة فضلا عن المناولة

نعم إن تبين بعد ذلك بطريق معتمد صحته وثبوته في مروية فالظاهر كما قال المصنف الصحة أخذا من المسألة بعده لأنه زال ما كنا نخشى من عدم ثقة الطالب المخبر مع إمكان الفرق بينهما

وأما إن يقل أي الشيخ للطالب المعتمد وغيره أجزته إن كان ذا أي المجاز به من حديثي مع براءتي من الغلط والوهم فهو أي القول فعل جائز حسن كما قاله الخطيب وممن فعله مالك فإن ابن وهب قال كنا عنده فجاءه رجل يكتب على يديه فقال يا أبا عبد الله هذه الكتب من حديثك أحدث بها عنك فقال له مالك إن كانت من حديثي فحدث بها عني وكذا فعله غير واحد وزاد الناظم أنه يفيد حيث وقع التبين لصحة كونه من حديث الشيخ

والنوع الثاني إن خلت من إذن المناولة بأن يناول الشيخ الطالب شيئا من مرويه ملكا أو عارية لينتسخ منه أو يأتي إلى الشيخ بشئ من حديثه فيتصفحه وينظر فيه مع معرفته ثم يدفعه إليه ويقول له في الصور كلها هذا من رواياتي على الحكم المشروح في النوع الأول لكن لا يصرح له بالإذن برواية عنه وقد اختلف فيها فقيل كما حكاه الخطيب عن طائفة من العماء تصح وتجوز الرواية بها كالرجل يجيء إلى آخر بصك فيه ذكر حق فيقول له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت