فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1164

الإجازة له من جواز إجازة المعدوم أولى فعلا بلا شك لا سيما إذا نفخ فيه الروح ويشهد له تصحيحهم الوصية للحمل وإيجاب النفقة على الزوج لمطلقته الحامل حيث قلنا إنها لأجله تنزيلا له منزلة الموجود وللخطيب مما يتأيد به عدم النقل في الحمل لم أجد من فعله أي أجاز الحمل مع كونه ممن يرى كما تقدم صحة الإجازة للمعدوم

قلت قد رأيت بعضهم وهو أحد شيوخه المتأخرين الحافظ العمدة صلاح الدين أبو سعيد العلائي شيخ بعض شيوخنا قد سأله أي الإذن للحمل ضمنا مع أبويه إذ سئل في الإجازة لهما ولحملهما فأجاز ولم يستثن أحدا فإما أن يكون يراها مطلقا أو يغتفرها ضمنا وهو أعلم وأحفظ وأتقن من المحدث المكثر الثقة أبي الثناء محمود بن خليفة بن محمد بن خلف المنبجي الدمشقي شيخ شيوخنا الذي صرح في كتابته بما يشعر بالاحتراز عن الإجازة له بل ومن أبهم اسمه فإنه قال أجزت للمسلمين فيه

ولكن يمكن أن يقال لعل العلاي ما اصفح أي تصفح لمعنى نظر الأسماء التي فيها أي في الاستجازة حتى يعلم هل فيهما حمل أم لا إذ فعل أي حيث أجاز بناء على صحة الإجازة بدون تصفح ولا عد كما تقدم في النوع الرابع قريبا إلا أن الغالب أن أهل الحديث كما هو المشاهد لا يجيزون إلا بعد نظر المسؤول لهم على أنه يمكن أن يقال لعل المنبجي أيضا لم يتصفح الاستجازة وظن الكل مسمين أو يقال إن الحمل اسمه حينئذ فلا تنافي بين الصنيعين

وعلى كل حال فينبغي البناء بالقصر للضرورة أي بناء صحة الإجازة له على ما ذكروا أي الفقهاء هل يعلم الحمل أم لا فإن قلنا إنه لا يعلم فيكون كالأدن للمعدوم ويجري فيه الخلاف وإن قلنا إنه يعلم كما صححه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت