فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1164

فعله فقال أجزت لك ولأولادك ولحبل الحبلة

قال الخطيب يعني الذين لم يولدوا بعد قال ولم أجد لأحد من الشيوخ المحدثين في ذلك قولا ولا بلغني عن المتقدمين فيه رواية سواه

قال البلقين ويحتمل أن ذلك وقع منه على سبيل المبالغة وتأكيد الإجازة لا أنه أراد حقيقة اللفظ

قلت لكن قد عزى شيخنا لأبي عبد الله بن منده استعمالها وابن الصباغ جوازها لقوم وهو مثلا أي شبه بالوقف على المعدوم حيث صح فيما كان معطوفا على موجود كما قال به أصحاب الشافعي وكذا بالوصية عن الشافعي نفسه فإنه في وصيته المكتتبة في الأم أوصى فيها أوصياء على أولاده الموجودين ومن يحدثه الله له من الأولاد ولا شك أنه يغتفر في التبع والضمن ما لا يغتفر في الأصل أما الوقف على المعدوم ابتداء كعلى من سيولد لفلان فلا على المذهب لأنه منقطع الأول ولكن القاضي أبا الطيب طاهر الطبري رد كليهما أي القسمين مطلقا فيما حكاه عنه صاحبه الخطيب الحافظ وكذا منعه الماوردي فيما حكاه عياض وهو الصحيح المعتمد الذي لا ينبغي غيره لأن الإجازة في حكم الاخبار جملة بالمجاز على ما قرر في النوع الأول فكما لا يصح الإخبار للمعدوم لا تصح الإجازة له بل ولو قدرنا أن الإجازة إذن لا يصح ذلك أيضا كالوكالة للمعدوم لوقوعه في حالة يتعذر فيها المأذون فيه من المأذون له

وأيضا وكما قال بعض المتأخرين يلزم من الجواز أن يتصل الرواية في بعض صور هذا النوع بين شخصين في السند من غير واسطة ولا لقاء ولا إدراك عصر ومثل هذا غير معقول وساقط عن درجا الاعتبار ولم نر من صرح باستثناء هذه الصورة وعلى كل حال فهو ما يتقوى به الرد وكذا ردها الماوردي و أبو نصر هو ابن الصباغ وبين بطلانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت