فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1164

وقال الحافظ أبو بكر الحازمي في جزء شروط الخمسه مما سمعناه أيضا ما حاصله أن شرط الصحيح أن يكون إسناده متصلا وأن يكون راويه مسلما صادقا غير مدلس ولا مختلط متصفا بصفات العداله ضابطا متحفظا سليم الذهن قليل الوهم سليم الإعتقاد

وإن شرط البخاري أن يخرج ما اتصل إسناده بالثقات المتقنين الملازمين لمن أخذوا عنه ملازمه طويله سفرا وحضرا وإنه قد يخرج أحيانا ما يعتمده عن أعيان الطبقه التي يلي هذخ في الإتقان والملازمه لمن ردوا عنه فلم يلزموه إلا ملازمه يسيرة

وأما مسلم فيخرج أحاديث الطبقتين على سبيل الإستيعاب وقد يخرج حديث من لم يسلم من غوائل الجرح إذا كان طويل الملازمه لمن أخذ عنه كمحاد بن سلمه في ثابت البناني فإنه لكثرة ملازمته له وطول صحبته إياة صارت صحيفه ثابت على ذكرة وحفظه بعد الإختلاط كما كانت قبله وعمل مسلم في هذه كعمل البخاري في الثانيه

قلت ولا يمنع من هذا اكتفاء مسلم في السند المعنعن بالمعاصرهوالبخاري باللقاء ولو مرة لمزيد تحريمها في صحيحهما

وقال ابن الجوزي اشترط البخاري ومسلم الثقة والاشتهار قال وقد تركا أشياء تركها قريب وأشياء لا وجه لتركها فمما تركه البخاري الراوية عن حماد بن سلمة مع علمه بثقته لأنه قيل إنه كان له ربيب يدخل في حديثه ما ليس منه وترك الراوية عن سهيل بن أبي صالح لأنه قد تكلم في سماعه من أبيه وقيل صحيفة واعتمد عليه مسلم لما وجده تارة يحدث عن أبيه وتارة عن عبدالله بن دينار عن أبيه ومرة عن الأعمش عن أبيه فلو كان سماعه صحيفة كان يروي الكل عن أبيه انتهى

ورد كل من الحازمي وابن طاهر على الحاكم دعواه التي وافقه عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت