فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1164

ولكن الظاهر أن المراد من كثر ذلك في رواياته مع ظهور إلصاق ذلك به لجلالة باقي رجال المسند ثم إن بين له بضم أوله ونون ساكنة مدغمة في اللام أي الراوي الذي سهى أو غلط ولو مرة غلطة فما رجع عن خطإه بل أصر عليه سقط عندهم أي المحدثين حديثه بل مروية جمع بضم الجيم وزن مضر وممن صرح بذلك شعبة وغيره كما سيأتي آخر المقالة وكذا عبد الله بن الزبير الحميدي مع ابن حنبل الإمام أحمد وابن المبارك عبد الله وغيرهم راو إسقاط حديث المتصف بهذا في العمل إحتجاجا ورواية حتى تركوا الكتابة عنه

قال ابن الصلاح وفيه نظر وكأنه لكونه قد لا يثبت عنده ما قيل له إما لعدم اعتقاده علم المبين له وعدم أهليته أو لغير ذلك قال نعم إذا كان عدم رجوعه عنادا محضا منه لا حجة له فيه ولا مطعن عنده بيديه ف ( ما ينكر ذا ) أي القول بسقوط رواياته وعدم الكتابة عنه

ويرشد لذلك قول شعبة حين سأله ابن مهدي من الذي تترك الرواية عنه ما نصه إذا تمادى في غلط مجتمع عليه ولم يتهم نفسه عند اجتماعهم أو رجل يتهم بالكذب ونحوه قول ابن حبان من يبين له خطؤه وعلم فلم يرجع وتمادى في ذلك كان كذابا بعلم صحيح

قال التاجر التبريزي لأن المعاند كالمستحق بالحديث بترويج قوله بالباطل وأما إذا كان عن جهل فأولى بالسقوط لأنه ضم إلى جهله إنكاره الحق

وكان هذا فيمن يكون في نفسه جاهلا مع اعتقاده علم من أخبره

الثالث عشر في عدم مراعاة ما تقدم في الأزمان المتأخرة وأعرضوا أي المحدثين فضلا عن غيرهم في هذه الدهور المتأخرة عن اعتبار اجتمع هذه الأمور التي شرحت فيما مضى في الراوي وضبطه فلم يتقيدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت