فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1164

وقيل له أيضا من الذي نترك الرواية عنه قال إذا أكثر من الرواية عن المعروف بما لا يعرف وأكثر الغلط

وقال القاضي أبو بكر الباقلاني فيما حكاه الخطيب عنه من عرف بكثرة السهو والغفلة وقلة الضبط رد حديثه

قال وكذا يرد خبر من عرف بالتساهل في الحديث النبوي دون المتساهل في حديثه عن نفسه وأمثاله وما ليس بحكم في الدين يعني لا من تخلل فيه وتبعه غيره من الأصوليين فيه

ويخالفه قول ابن النفيس من تشدد في الحديث وتساهل في غيره فالأصح أن روايته ترد قال لأن الظاهر أنه إنما تشدد في الحديث لغرض وإلا للزم التشدد مطلقا وقد يتغير ذلك الغرض أو يحصل بدون تشدد فيكذب انتهى

إلا أن يحمل على التساهل فيما هو حكم في الدين ولم ينفرد ابن النفيس بهذا بل سبقه إليه الإمام أحمد وغيره لأنه قد يجر إلى التساهل في الحديث ولينبغي أن يكون محل الخلاف في تساهل لا يفضي إلى الخروج عن العدالة ولو فيما يكون به خادما للمروءة فاعلمه

أما من لم يكثر شذوذه ولا مناكيره أو كثر ذلك مع تمييزه له وبيانه أو حدث مع اتصافه بكثرة السهو من أصل صحيح بحيث زال المحذور في تحدث من حفظه فلا وكذا إذا حدث سيء الحفظ عن شيخ عرف فيه بخصوصه بالضبط والإتقان كاسماعيل بن عياش حيث قيل في الشاميين خاصة دون غيرهم

على أن بعض المتأخرين توقف في رد من كثرت المناكير وشبهها في حديثه لكثرة وقوع ذلك في حديث كثير من الأئمة ولم ترو روايتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت