فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 1164

الحاكم أهل البلد وأورد واحدا منهم وليس في إفراده أي هذا الباب النسبية وهي أنواع القسم الثاني ضعف لها من هذه الحيثية أي جهة الفردية إلا إن انضم إليها ما يقتضيه لكن ذا قيد القائل من الأئمة والحفاظ ذاك أي التفرد بالثقة كقوله لم يروه ثقة إلا فلان فحكمه إن كان راويه الذي ليس بثقة ممن بلغ رتبة من يعتبر حديثه يقرب مما أطلقه أي من القسم الأول وإن كان ممن لا يعتبر به فكالمطلق لأن روايته كلا رواية

والحاصل أن القسم الثاني أنواع منها ما يشترك الأول معه فيه كإطلاق تفرد أهل بلد بما يكون راويه منها واحدا فقط

وتفرد الثقة بما يشترك معه في روايته ضعف ومنها ما هو مختص به وهي تفرد شخص عن شخص أو عن أهل بلد أو أهل بلد عن شخص أو عن بلد أخرى وضعف في الإفراد الدارقطني وابن شاهين وغيرهما وكتاب الدارقطني حافل في مائة جزء حديثيه سمعت منه عدة أجزاء

وعمل أبو الفضل بن طاهر أطرافه ومن مظانها الجامع للترمذي وزعم بعض المتأخرين أن جميع ما فيه من القسم الثاني

ورده شيخنا بتصريحه في كثير منه بالتفرد المطلق وكذا من مظانها مسند البزار والمعجمان الأوسط والصغير للطبراني

وصنف أبو داود السنن التي تفرد بكل سنة منها أهل بلد كحديث طلق في مس الذكر قال إنه تفرد به أهل اليمامة

وحديث عائشة في صلاة النبي صلى الله عليه و سلم على سهيل بن بيضاء قال الحاكم تفرد أهل المدينة بهذه السنة وكل ذلك لا ينهض به إلا متسع الباع في الرواية والحفظ وكثيرا ما يقع التعقب في دعوى الفردية حتى إنه يوجد عند نفس مدعيها المتابع ولكن إنما يحسن الجزم بالتعقب حيث لم تختلف السياق أو يكون المتابع ممن يعتبر به لاحتمال إرادة شيء من ذلك بالإطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت