فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 1164

يوجد ذلك فثقة غير ابن سيرين رواه عن أبي هريرة وإلا فصحابي غير أبي هريرة رواه عن النبي صلى الله عليه و سلم فأن ذلك وجد يعلم به أن للحديث أصلا يرجع إليه فلا انتهى

وكما أنه لا انحصار للمتابعات في الثقة كذلك الشواهد ولذا قال ابن الصلاح واعلم أنه قد يدخل في باب المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج بحديثه وحده بل يكون معدودا في الضعفاء وفي كتابي البخاري ومسلم جماعة من الضعفاء ذكرهم في المتابعات والشواهد وليس كل ضعيف يصلح لذلك

ولهذا يقول الدارقطني وغيره فلان يعتبر به وفلان لايعتبر به

قال النووي في شرح مسلم وإنما يفعلون هذا أي إدخال الضعفاء في المتابعات والشواهد لكون المتابع لا اعتماد عليه حدثنا جماعتهما تجعل القوة مثاله أي المذكور من التابع والشاهد لو أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به المروي عند مسلم والنسائي من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر بشاة مطروحة أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة فقال وذكره فلفظه الدباغ فيه ما أتى بها عن عمرو من أصحابه إلا ابن عيينة بالصرف للضرورة فإنه انفرد بها ولم يتابع عليها وقد توبع شيخه عمرو عن عطاء في الدباغ فأخرجه الدارقطني والبيهقي من طريق ابن وهب عن أسامة بن يزيد الليثي عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لأهل شاة ماتت ألا نزعتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به

قال البيهقي وهكذا رواه الليث بن سعيد عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء وكذلك رواه يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن عطاء فهذه متابعات لابن عيينة في شيخ شيخه فاعتضد بها ثم وجدناه من رواية عبد الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت