فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 1164

في الثقة والضبط

فهذا القسم الثاني من الشاذ وهو المعتمد كما قدمناه في تسميته وأما إذا انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ أو المضعف في بعض مشايخه خاصة أو نحوهم ممن لا حكم لحديثهم بالقبول بغير عاضد يعضده بما لا متابع له ولا شاهد فهذا أحد قسمي المنكر وهو الذي يوجد إطلاق المنكر عليه من المحدثين كأحمد والنسائي وإن خولف مع ذلك فهو القسم الثاني وهو المعتمد على رأي الأكثرين في تسميته فبان بهذا فضل المنكرين الشاذ وأن كلا منهما قسمان يجتمعان في مطلق التفرد أو مع قيد المخالفة ويفترقان في أن الشاذ راويه ثقة أو صدوق غير ضابط والمنكر راويه ضعيف بسوء حفظه أو جهالته أو نحو ذلك وكذا فرق في شرح النخبة بينهما لكن مقتصرا في كل منهما على قسم المخالفة فقال في الشاذ إنه ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه

وفي المنكر إنه ما رواه الضعيف مخالفا والمقابل للمنكر هو المعروف الشاذ كما تقدم هو المحفوظ

قال وقد عقل من سوى بينهما زاد في غيره وقد ذكر مسلم في مقدمة صحيحه ما نصه وعلامة المنكر في حديث المحدث إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضى خالفت روايته روايتهم ولم تكد توافقها فإن كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبولة ولا مستعملة

قال شيخنا فالرواة الموصوف بهذا هم المتروكون قال فعلى هذا رواته المتروك عند مسلم يسمى منكرة وهذا هو المختار ولكل من قسمي المنكر أمثلة كثيرة نحو كلوا البلح بالتمر الخبر وتمامه فإن ابن آدم إذا أكله غضب الشيطان وقال عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت