فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1164

وحينئذ فهو دال على أن زيادة العدل عنده لا يلزم قبولها مطلقا وقياس هذا هنا يكون الحكم لمن أرسل أو وقف ويمكن أن يقال كلام الشافعي في راو يزيد اختيار حاله حيث لم نعلمه قبل بخلاف زيادة الثقة فليتأمل ولكن الحق أن القول بذلك ليس على إطلاقه كما سيأتي في بابه مع الجواب عن استشكال عزو الخطيب الحكم بالإرسال للأكثرين من أهل الحديث ونقله ترجيح الزيادة من الثقة عن الأكثرين من المحدثين والفقهاء وقيل وهو القول الثالث المعتبرما قاله الأكثر من وصل أو إرسال كما نقله الحاكم في المدخل عن أئمة الحديث لأن تطرق السهو والخطأ إلى الأكثر أبعد وقيل وهو الرابع المعتبر ما قاله الأحفظ من وصل أو إرسال

وفي المسألة قول خامس وهو التساوي قاله السبكي والظاهر أن محل الأقوال فيما لم يظهر فيه ترجيح كما أشار إليه شيخنا وأومأ إليه ما قدمته عن ابن سيد الناس وإلا فالحق حسب الاستقراء من صنيع متقدمي الفن كابن مهدي والقطان وأحمد والبخاري عدم المراد حكم كلي بل ذلك دائر مع الترجيح فتارة يترجح الوصل وتارة الإرسال وتارة يترجح عدد الذوات على الصفات وتارة العكس ومن راجع أحكامهم الجزئية تبين له ذلك والحديث المذكور لم يحكم له البخاري بالوصل المجرد أن الواصل معه زيادة بل لما اضم لذلك من قرائن رجحته ككون يونس بن أبي إسحاق وابنيه إسرائيل وعيسى رووه عن أبي أسحق موصولا ولا شك أن آل الرجل أحص به من غيرهم لا سيما وإسرائيل قال فيه ابن مهدي إنه كان يحفظ حديث جده كما يحفظ سورة الحمد

ولذلك قال الدارقطني يشبه أن يكون القول قوله ووافقهم على الوصل عشرة من أصحاب أبي إسحق ممن سمعته من لفظه واختلفت مجالسهم في الأخذ عنه كما جزم به الترمذي وأما شعبة والثوري فكان أخذهما له عنه عرضا في مجلس واحد لما رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت