فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1164

وابن عيينه كلاهما عن زيد بن أسلم عن عطاء مرسلا وأسنده عبد الرزاق عن معمر والثوري كلاهما عن زيد وإذا حدث بالحديث ثقة فأسنده كان عندي هو الصواب

قال الخطيب ولعل المرسل أيضا مسند عند الذين رووه مرسلا أو عند بعضهم إلا أنهم أرسلوه لغرض أو نسيان والناسي لا يقضي له على الذكر وقيل بل احكم لإرساله أي الثقة وهذا عزاء الخطيب للأكثر من أصحاب الحديث فسلوك غير الجادة دال على مزيد التحفظ كما أشار إليه النسائي وقيل إن الإرسال نوع قدح في الحديث فترجيحه وتقديمه من قبيل تقديم الجرح على التعديل كما سيأتي آخر زيادات الثقات مع ما فيه ونسب ابن الصلاح القول الأول من هذين للنظار بضم النونوتشديد الظاء وآخر راء وزن فعال وهو جمع كثرة لما كان على فاعل وهو هنا أهل الفقه والأصول إن صححوه بفتح الهمزة وتخفيف النون من أن المصدرية منصوب على البدل أي تصحيحه إذا كان الراوي عدلا وكذا عزاه أبو الحسن بن القطان لاختيار أكثر الأصوليين واختياره هو أيضا وارتضاه ابن سيد الناس من جهة النظر لكن إذا استويا في رتبة الثقة والعدالة أو تقاربا وقضى إمام الصنعة البخاري لوصل حديث لانكاح إلا بولي الذي اختلف فيه على راويه أبي إسحاق السبيعي فرواه شعبةوالثوري عنه عن أبي بردةعن النبي صلى الله عليه و سلم مرسلا ووصله عن حفيده إسرائيل بن يونس وشريك وأبو عوانة بذكر أبي موسى مع كون من أرسله كالجبل لأن لهما في الحفظ والإتقان الدرجة العالية قال البخاري الزيادةمن الثقة مقبولة انتهى

ويشكل عليه وكذا على التعليق به أيضا في تقديم الرفع بل وعلى إطلاق كثير من الشافعية القول بقبول زيادة نص إمامهم في شروط المرسل كما تقدم على أن يكون إذا شارك أحد من الحفاظ لا يخالف إلا أن يكون المخالفة بأنقص فإنها لا تضر لاقتضائه أن المخالفة بالزيادة تضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت