فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1164

وهكذا كما قال ابن عبد البر يدل على أن ذلك الزمان أي زمان الصحابه والتابعين كان يحدث فيه الثقه وغيرة

ونحوة ما أخرجه العقيلي من حديث ابن عون قال ذكر أيوب السختياني لمحمد بن سيرين حديثا عن أبي قلابه فقال أبو قلابه رجل صالح ولكن عمن ذكرة ابو قلابه

ومن حديث عمران بن حدير أن رجلا حدثه عن سليمان التيمي عن محمد ابن سيرين أن من زار قبرا أو صلى إليه فقد برىء الله منه قال عمران فقلت لمحمد عن أبي مجلز أن رجلا ذكر عنك كذا فقال أبو مجلز كنت أحسبك يا أبا بكر أشد اتقاءا فإذا لقيت صاحبك فاقرأه السلام وأخبره أنه كذب قال ثم رأيت سليمان عند أبي مجلز فذكرت ذلك له فقال سبحان الله إنما حدثنيه مؤذن لنا ولم أظنه يكذب فإنه هذا والذي قبله فيهما رد أيضا على من يزعم أن المراسيل لم تزل مقبولة معمولا بها

ومثل هذه حديث عاصم عن ابن سيرين قال كانوا لا يسألون عن الإسناد حتى وقعت الفتنة بعد وأعلى من ذلك ما رويناه في الحلية من طريق ابن مهدي عن ابن لهيعة أنه سمع شيخا من الخوارج يقول بعد ما قال إن هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا انتهى

ولذا قال شيخنا إن هذه والله قاصمة الظهر للمحتجين بالمرسل إذ بدعة الخوارج كانت في مبدأ الإسلام والصحابة متوافرون ثم في عصر التابعين فمن بعدهم وهؤلاء كانوا إذا استحسنوا أمرا جعلوه حديثا وأشاعوه فربما سمع الرجل الشيء فحدث به ولم يذكر ممن حدثه به تحسينا للظن فيحمله عنه غيره ويحيى الذي يحتج بالمقاطع فيحتج به مع كونه أصلهما ذكرت فلا حول ولا قوة إلا بالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت