فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1164

ويتأيد بالرواية المصرحة بذلك وكذا قال آخر ينبغي أن يقيد الاختلاف فيهما بما إذا كان في غير محل الاحتجاج أما في محل الاحتجاج فإن المجتهد لا يقلد مثله فلا يريد بالسنةوبالأمر والنهي إلا من له ذلك حقيقة لكن الأول هو الصحيح في هما كما تقدم وهو قول الأكثر من العلماء إذ هو المتبادر إلى الذهن من الإطلاق لأن سنة النبي صلى الله عليه و سلم أصل وسنة غيره تبع لسنته وكذلك الأمر والنهي لا ينصرف بظاهره إلا لمن هو الشارع صلى الله عليه و سلم وأمر غيره تبع فحمل كلامهم على الأصل أولى خصوضا والظاهر أن مقصود الصحابة بيان الشرع

وقال ابن الأثير في مقدمة جامع الأصول في أبيح وما بعدها يقوي في جانبه أن لا يكون مضافا إلا إلى النبي صلى الله عليه و سلم لأن هذه الأمور له دون غيره قال ولا يقال أوجب الإمام إلا على تأويل

واستدلال ابن حزم الماضي للمنع بقول ابن عمر ممنوع بأنه لا انحصار لمسنده في الفعل حتى يمنع إرادة ابن عمر بالسنة الرفع في من صد عن الحج ممن هو بمكة بقصة الحديبية التي صد فيها عن دخولها بل الدائرة أوسع من القول أو الفعل أو غيرهما ويتأيد بإضافته السنة إلى صلى الله عليه و سلم ,

وكذا ما أبداه الكرخي من الاحتمالات في المنع أيضا بعيد كما قاله شيخنا فإن أمر الكتاب ظاهر للكل فلا يختص بمخعرفته الواحد دون غيره وعلى تقدير التنزل فهو مرفوع لأن الصحابي وغيره إنما تلقوه عن النبي صلى الله عليه و سلم وأمر الأمة لايمكن الحمل عليه لأن الصحابي من الأئمة وهو لا يأمرنفسه

وأمر بعض الأئمة إن أراد من الصحابة مطلقا فبعيد لأن قوله ليس حجة على غيره منهم وإن أراد من الخلفاء فكذلك لأن الصحابي في مقام تعريف الشرع بهذا الكلام والفتوى فيجب حمله على من صدر منه الشرع وبالجملة فهم من حيث أنهم مجتهدون لا يحتجون بأمر مجتهد آخر إلا أن يكون القائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت