فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 1696

الضمير في أنه على السؤال أي أن سؤالك إياي ما ليس لك به علم عمل غير صالح قاله النخعي وغيره انتهى والأول أبين وعليه الجمهور وبه صدر المهدوي ومعنى قوله فلا تسألني ما ليس لك به علم أي إذا وعدتك فأعلم يقينا أنه لا خلف في الوعد فإذا رأيت ولدك لم يحمل فكان الواجب عليك أن تقف وتعلم أن ذلك بحق واجب عند الله قال ع ولكن نوحا عليه السلام حملته شفقة الأبوة وسجية البشر على التعرض لنفحات الرحمة وعلى هذا القدر وقع عتابه ولذلك جاء بتلطف وترفيع في قوله سبحانه أني أعظك أن تكون من الجاهلين ويحتمل قوله فلا تسألني ما ليس لك به علم أي لا تطلب مني أمرا لا تعلم المصلحة فيه علم يقين ونحا إلى هذا أبو علي الفارسي وهذا والأول في المعنى واحد

وقوله رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم إنابه منه عليه السلام وتسليم لأمر ربه والسؤال الذي وقع النهي عنه إنما هو سؤال العزم الذي معه محاجة وطلبه ملحة فيما قد حجب وجه الحكمة فيه وأما السؤال على جهة الاسترشاد والتعلم فغير داخل في هذا ثم قيل له أهبط بسلام وذلك عند نزوله من السفينة والسلام هنا السلامة والأمن والبركات الخير والنمو في كل الجهات وهذه العدة تعم جميع المؤمنين إلى يوم القيامة قاله محمد بن كعب القرظي ثم قطع قوله وأمم على وجه الأبتداء وهؤلاء هم الكفار إلى يوم القيامة

وقوله سبحانه تلك إشارة إلى القصة وباقي الآية بين

وقوله عز و جل وإلى عاد أخاهم هودا الآية عطف على قوله لقد أرسلنا نوحا إلى قومه

وقوله ويا قوم استغفروا ربكم الآية الاستغفار طلب المغفرة فقد يكون ذلك باللسان وقد يكون بإنابة القلب وطلب الاسترشاد

وقوله ثم توبوا إليه أي بالإيمان من كفركم والتوبة عقد في ترك متوب منه يتقدمها علم بفساد المتوب منه وصلاح ما يرجع إليه ويقترن بها ندم على فارط المتوب منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت