فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1696

هنا الكاهن المذكور فهذا تأنيب للصنفين وقال ابن عباس الطاغوت هنا هو كعب ابن الأشرف وهو الذي تراضيا به وقيل غير هذا وقوله رأيت هي رؤية عين لمن صد من المنافقين مجاهرة وتصريحا وهي رؤية قلب لمن صد منهم مكرا وتخابثا ومسارقة حتى لا يعلم ذلك منه إلا بالقرائن الصادرة عنه وقوله تعالى فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم قالت فرقة هي في المنافقين الذين احتكموا حسبما تقدم فالمعنى فكيف بهم إذا عاقبهم الله بهذه الذنوب بنقمة منه ثم حلفوا إن أرادنا بالاحتكام إلى الطاغوت إلا توفيق الحكم وتقريبه وقوله تعالى اولائك الذين يعلم الله ما في قلوبهم تكذيب لهم وتوعد أي فهو سبحانه مجازيهم فأعرض عنهم وعظهم بالتخويف من عذاب الله وغيره من المواعظ وقوله سبحانه وقل لهم في أنفسهم قال ص أي قل لهم خاليا بهم لأن النصح إذا كان في السر كان أنجح أو قل لهم في حال أنفسهم النجسة المنطوية على النفاق قولا يبلغ منهم الزجر عن العود إلى ما فعلوا انتهى واختلف في القول البليغ فقيل هو الزجر والردع والكف بالبلاغة من القول وقيل هو التوعد بالقتل إن استداموا حالة النفاق قاله الحسن وهذا أبلغ ما يكون في نفوسهم والبلاغة مأخوذة من بلوغ المراد بالقول وقوله تعالى وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله تنبيه على جلالة الرسل أي فأنت يا محمد منهم تجب طاعتك وتتعين إجابة الدعوة إليك وبإذن الله معناه بأمر الله وظلموا أنفسهم أي بالمعصية والنفاق وعن العتبي قال كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه و سلم فجاء أعرابي فقال السلام عليك يا رسول الله سمعت الله تعالى يقول ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما وقد جئتك مستعفيا من ذنوبي مستغفرا إلى ربي ثم انشأ يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت