فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1696

افواههم أي فهم فوق المستتر الذي تبدو البغضاء في عينيه وخص سبحانه الافواه بالذكر دون الالسنة إشارة إلى تشدقهم وثرثرتهم في أقوالهم هذه ثم قال سبحانه للمؤمنين قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون تحذيرا وتنبيها وقد علم سبحانه أنهم عقلاء ولكن هذا هز للنفوس كما تقول أن كنت رجلا فافعل كذا وكذا وقوله هأنتم أولاء تحبونهم الضمير في تحبونهم للذين تقدم ذكرهم قي قوله بطانه من دونكم قال ص وتؤمنون بالكتاب كله قال أبو البقاء الكتاب هنا جنس أي بالكتب كلها وقوله تعالى عذوا عليكم الأنامل من الغيط عبارة عن شدة الغيظ مع عدم القدرة على انفاذه ومنه قول ابي طالب يعضون غيظا خلفنا بالأنامل وقوله سبحانه قل موتوا بغيظكم قال فيه الطبري وكثير من المفسرين هو دعاء عليهم وقال قوم بل أمر النبي صلى الله عليه و سلم وأمته أن يواجهوهم بهذا فعلى هذا زال معنى الدعاء وبقي معنى التقريع وقوله تعالى إن الله عليم بذات الصدور وعين وذات الصدور ما تنطوى عليه وقوله سبحانه إن تمسسكم حسنه تسؤهم6 الآية الحسنة والسيئة في هذه الآية لفظ عام في كل ما يحسن ويسوء قلت ويجب على المؤمن أن يجتنب هذه الأخلاق الذميمة وروينا في كتاب الترمذي عن واثلة بن الأسقع رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تظهر الشماتة لأخيك فيC ويبتلك اه والكيد الاحتيال بالأباطيل وقوله تعالى وأكيد كيدا من باب تسمية العقوبة باسم الذنب وقوله تعالى وإذ غدوت من أهلك تبوىء المؤمنين مقاعد للقتال هذا ابتداء عتب المؤمنين في أمر أحد وفيه نزلت هذه الآيات كلها وكان من أمر غزوة أحد أن المشركين اجتمعوا في ثلاثة ألاف رجل وقصدوا المدينة ليأخذوا بثارهم في يوم بدر فنزلوا عند احد يوم الأربعاء الثاني عشر من شوال سنة ثلاث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت