فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1696

المتأولين المراد أهل القبلة من هذه الأمة ثم اختلفوا فقال الحسن الآية في المنافقين وقال قتادة هي في أهل الردة وقال أبو أمامة هي في الخوارج وقوله تعالى تلك ءايات الله نتلوها عليك بالحق الإشارة بتلك إلى هذه الآيات المتضمنة تعذيب الكفار وتنعيم المؤمنين ولما كان في هذا ذكر التعذيب أخبر سبحانه أنه لا يريد أن يقع منه ظلم لأحد من العباد وإذا لم يرد ذلك فلا يوجد البتة لأنه لا يقع من شيء إلا ما يريده سبحانه وقوله بالحق معناه بالإخبار الحق ويحتمل أن يكون المعنى نتلوها عليك مضمنة الأفعال التي هي حق في نفسها من كرامة قوم وتعذيب ءاخرين ولما كان للذهن أن يقف هنا في الوجه الذي به خص الله قوما بعمل يرحمهم من أجله وءاخرين بعمل يعذبهم عليه ذكر سبحانه الحجة القاطعة في ملكة جميع المخلوقات وأن الحق أن لا يعترض عليه وذلك في قوله ولله ما في السموات وما في الأرض الآية وقوله تعالى كنتم خيرأمة أخرجت للناس الآية اختلفت في تأويل هذه الآية فقيل نزلت في الصحابة وقال الحسن بن أبي الحسن وجماعة من أهل العلم الآية خطاب لجميع الأمة بأنهم خير أمة أخرجت للناس ويؤيد هذا التأويل كونهم شهداء على الناس وأما قوله كنتم على صيغة المضي فإنها التي بمعنى الدوام كما قال تعالى وكان الله غفورا رحيما وقال قوم المعنى كنتم في علم الله وهذه الخيرية التي خص الله بها هذه الآمة إنما يأخذ بحظه منها من عمل بهذه الشروط من الآمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله مما جاء في فضل هذه الأمة ما خرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم نحن الآخرون الأولون يوم القيامة وفي رواية مسابقون يوم القيامة ونحن أول من يدخل الجنة وفي رواية نحن الآخرون من أهل الدنيا والاولون يوم القيامة المقضى لهم قبل الخلائق وفي رواية المقضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت