الصفحة 81 من 349

أما الفطر فإن رجلا لو دخل المصر واستدل على القدرية فيه أو المرجئة لدله الصبي والكبير والمرأة والعجوز والعامي والخاصي والحشوة والرعاع على المسمين بهذا الاسم ولو استدل على أهل السنة لدلوه على أصحاب الحديث ولو مرت جماعة فيهم القدري والسني والرافضي والمرجئ والخارجي فقذف رجل القدرية أو لعنهم لم يكن المراد بالشتم أو اللعن عندهم أصحاب الحديث هذا أمر لا يدفعه دافع ولا ينكره منكر وأما النظر فإنهم أضافوا القدر إلى أنفسهم وغيرهم يجعله لله تعالى دون نفسه ومدعي الشيء لنفسه أولى بأن ينسب إليه ممن جعله لغيره ولأن الحديث جاءنا بأنهم مجوس هذه الأمة وهم أشبه قوم بالمجوس لأن المجوس تقول بإلهين وإياهم أراد الله بقوله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد وقالت القدرية نحن نفعل مالا يريد الله تعالى ونقدر على مالا يقدر وبلغني أن رجلا من أصحاب الكلام قال لرجل من أهل الذمة ألا تسلم يا فلان فقال حتى يريد الله تعالى فقال له قد أراد الله ولكن إبليس لا يدعك فقال له الذمي فأنا مع أقواهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت