الصفحة 59 من 349

قال أبو محمد وبلغني أن من أصحاب الكلام من يرى الخمر غير محرمة وأن الله تعالى إنما نهى عنها على جهة التأديب كما قال ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط وكما قال واهجروهن في المضاجع واضربوهن ومنهم من يرى نكاح تسع من الحرائر جائز لقول الله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع قالوا فهذا تسع قالوا والدليل على ذلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مات عن تسع ولم يطلق الله لرسوله في القرآن إلا ما أطلق لنا ومنهم من يرى شحم الخنزير وجلده حلالا لأن الله تعالى إنما حرم لحمه في القرآن فقال حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير فلم يحرم شيئا غير لحمه ومنهم من يقول إن الله تعالى لا يعلم شيئا حتى يكون ولا يخلق شيئا حتى يتحرى فبمن يتعلق من هؤلاء ومن يتبع وهذه مذاهبهم وهذه نحلهم وهكذا اختلافهم وكيف يطمع في تخلص الحق من بينهم وهم مع تطاول الأيام بهم ومر الدهور على المقايسات والمناظرات لا يزدادون إلا اختلافا ومن الحق إلا بعدا وكان أيو يوسف يقول من طلب الدين بالكلام تزندق ومن طلب المال بالكيمياء أفلس ومن طلب غرائب الحديث كذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت