الصفحة 215 من 349

وقد سأله موسى صلى الله عليه و سلم فقال رب أرني أنظر إليك

يريد أن يتعجل من الرؤية ما أجله الله تعالى له ولأمثاله من أوليائه

فقال لن تراني ولذلك يقول قوم إن نبينا صلى الله عليه و سلم لم يره إلا في المنام وعند تغشي الوحي له وأن الإسراء ليلة الإسراء كان بروحه دون جسمه إلا تسمع إلى قول الله عز و جل وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن

يعني بالرؤيا ما رآه ليلة أسري به فأخبر بذلك فارتد به قوم وقالوا كيف يذهب إلى بيت المقدس ثم يصعد إلى السماء ثم يهبط إلى الأرض في ليلة وتوهموا أنه ادعى الإسراء بجسمه وكان أبو بكر رضي الله عنه ممن صدق بذلك وحاج فيه فسمي الصديق

قالوا وقد قالت إحدى أزواجه في ليلة الإسراء إنا ما فقدنا جسمه

وحدثنا أبو الخطاب قال نا مالك بن سعيد قال نا الأعمش قال سمعت الوليد بن العيزار يذكر عن أبي الأحوص في قوله تعالى ولقد رآه بالأفق المبين قال رأى جبريل عليه السلام في صورته وله سبعمائة جناح

قالوا ومما يدل على ذلك أيضا حديث رواه عبد الله بن وهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت