الصفحة 20 من 349

وذكر قول بن مسعود في حديث بروع بنت واشق أقول فيها برأيي فإن كان خطأ فمني وإن كان صوابا فمن الله تعالى قال وهذا هو الحكم بالظن والقضاء بالشبهة وإذا كانت الشهادة بالظن حراما فالقضاء بالظن أعظم قال ولو كان بن مسعود بدل نظره في الفتيا نظر في الشقي كيف يشقى والسعيد كيف يسعد حتى لا يفحش قوله على الله تعالى ولا يشتد غلطه لقد كان أولى به قال وزعم أن القمر انشق وأنه رآه وهذا من الكذب الذي لا خفاء به لأن الله تعالى لا يشق القمر له وحده ولا لآخر معه وإنما يشقه ليكون آية للعالمين وحجة للمرسلين ومزجرة للعباد وبرهانا في جميع البلاد فكيف لم تعرف بذلك العامة ولم يؤرخ الناس بذلك العام ولم يذكره شاعر ولم يسلم عنده كافر ولم يحتج به مسلم على ملحد قال ثم جحد من كتاب الله تعالى سورتين فهبه لم يشهد قراءة النبي صلى الله عليه و سلم بهما فهلا استدل بعجيب تأليفهما وأنهما على نظم سائر القرآن المعجز للبلغاء أن ينظموا نظمه وأن يحسنوا مثل تأليفه قال وما زال يطبق في الركوع إلى أن مات كأنه لم يصل مع النبي صلى الله عليه و سلم أو كان غائبا وشتم زيد بن ثابت بأقبح الشتم لما اختار المسلمون قراءته لأنها آخر العرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت