وذكر قول بن مسعود في حديث بروع بنت واشق أقول فيها برأيي فإن كان خطأ فمني وإن كان صوابا فمن الله تعالى قال وهذا هو الحكم بالظن والقضاء بالشبهة وإذا كانت الشهادة بالظن حراما فالقضاء بالظن أعظم قال ولو كان بن مسعود بدل نظره في الفتيا نظر في الشقي كيف يشقى والسعيد كيف يسعد حتى لا يفحش قوله على الله تعالى ولا يشتد غلطه لقد كان أولى به قال وزعم أن القمر انشق وأنه رآه وهذا من الكذب الذي لا خفاء به لأن الله تعالى لا يشق القمر له وحده ولا لآخر معه وإنما يشقه ليكون آية للعالمين وحجة للمرسلين ومزجرة للعباد وبرهانا في جميع البلاد فكيف لم تعرف بذلك العامة ولم يؤرخ الناس بذلك العام ولم يذكره شاعر ولم يسلم عنده كافر ولم يحتج به مسلم على ملحد قال ثم جحد من كتاب الله تعالى سورتين فهبه لم يشهد قراءة النبي صلى الله عليه و سلم بهما فهلا استدل بعجيب تأليفهما وأنهما على نظم سائر القرآن المعجز للبلغاء أن ينظموا نظمه وأن يحسنوا مثل تأليفه قال وما زال يطبق في الركوع إلى أن مات كأنه لم يصل مع النبي صلى الله عليه و سلم أو كان غائبا وشتم زيد بن ثابت بأقبح الشتم لما اختار المسلمون قراءته لأنها آخر العرض