قال أبو محمد ونحن نقول إن الاجتهاد مع موافقة الصواب ليس كالاجتهاد مع موافقة الخطأ ولو كان هذا على ما أسس كان اليهود والنصارى والمجوس والمسلمون سواء وأهل الآراء المختلفة سواء إذا اجتهدوا وآراءهم وأنفسهم فأدتهم عقولهم أنهم على الحق وأن مخالفيهم على الخطأ قال أبو محمد ولكنا نقول إن من وراء اجتهاد كل امرء توفيق الله تعالى وفي هذا كلام يطول وليس هذا موضعه ولو أن رجلا وجه رسولين في بغاء ضالة له وأمرهما بالاجتهاد والجد في طلبها ووعدهم الثواب إن وجداها فمضى أحدها خمسين فرسخا في طلبها وأتعب نفسه وأسهر ليله ورجع خائبا ومضى الاخر فرسخا وادعا ورجع واجدا لم يك أحقهما بأجزل العطية وأعلى الحباء الواجد وإن كان الآخر قد احتمل من المشقة والعناء أكثر مما احتمله الآخر فكيف بهما إذا استويا وقد يستوي الناس في الأعمال ويفضل الله عز و جل من يشاء فإنه لا دين لأحد عليه ولا حق له قبله قال أبو محمد وقرأت في الإنجيل أن المسيح عليه السلام قال