الصفحة 118 من 349

قالوا حديث يبطله القرآن

قالوا رويتم أن رجلا قال لبنيه إذا أنا مت فأحرقوني ثم اذروني في اليم لعلي أضل الله ففعلوا ذلك فجمعه الله ثم قال له ما حملك أو كلاما هذا معناه على ما فعلت قال مخافتك يا رب فغفر الله له قالوا وهذا كافر والله لا يغفر للكافر وبذلك جاء القرآن

قال أبو محمد ونحن نقول في أضل الله إنه بمعنى أفوت الله تقول ضللت كذا وكذا وأضللته ومنه قول الله تعالى في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى أي لا يفوت ربي وهذا رجل مؤمن بالله مقر به خائف له إلا أنه جهل صفة من صفاته فظن أنه إذ أحرق وذري الريح أنه يفوت الله تعالى فغفر الله تعالى له بمعرفته تأنيبه وبمخافته من عذابه جهله بهذه الصفة من صفاته وقد يغلط في صفات الله تعالى قوم من المسلمين ولا يحكم عليهم بالنار بل ترجأ أمورهم إلى من هو أعلم بهم وبنياتهم قالوا حديث يبطله القرآن

قالوا رويتم أنه قال عليه السلام من ترك قتل الحيات مخافة الثأر فقد كفر والله تعالى يقول إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وهذا إن كان ذنبا فهو من الصغائر فكيف نكفره وأنتم تروون من زنى ومن سرق إذا قال لا إله إلا الله فهو مؤمن وهو في الجنة ثم تكفرون بترك قتل الحيات وفي هذا اختلاف وتناقض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت