قالوا حديث يبطله القرآن
قالوا رويتم أن رجلا قال لبنيه إذا أنا مت فأحرقوني ثم اذروني في اليم لعلي أضل الله ففعلوا ذلك فجمعه الله ثم قال له ما حملك أو كلاما هذا معناه على ما فعلت قال مخافتك يا رب فغفر الله له قالوا وهذا كافر والله لا يغفر للكافر وبذلك جاء القرآن
قال أبو محمد ونحن نقول في أضل الله إنه بمعنى أفوت الله تقول ضللت كذا وكذا وأضللته ومنه قول الله تعالى في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى أي لا يفوت ربي وهذا رجل مؤمن بالله مقر به خائف له إلا أنه جهل صفة من صفاته فظن أنه إذ أحرق وذري الريح أنه يفوت الله تعالى فغفر الله تعالى له بمعرفته تأنيبه وبمخافته من عذابه جهله بهذه الصفة من صفاته وقد يغلط في صفات الله تعالى قوم من المسلمين ولا يحكم عليهم بالنار بل ترجأ أمورهم إلى من هو أعلم بهم وبنياتهم قالوا حديث يبطله القرآن
قالوا رويتم أنه قال عليه السلام من ترك قتل الحيات مخافة الثأر فقد كفر والله تعالى يقول إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وهذا إن كان ذنبا فهو من الصغائر فكيف نكفره وأنتم تروون من زنى ومن سرق إذا قال لا إله إلا الله فهو مؤمن وهو في الجنة ثم تكفرون بترك قتل الحيات وفي هذا اختلاف وتناقض