فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 693

ويؤخذ من التعليل أن محل التحريم إذا قطع الشهوة كالكافور دون ما يكسرها فقول البغوي في تهذيبه يكره أن يحتال لقطع شهوته محمول على كراهة التحريم بقرينة تعبيره بقطع الشهوة.

وأمَّا قوله في شرح السنة في هذا الحديث دليل على جواز المعالجة لقطع الباءة بالأدوية فممنوع إلَّا أن يريد بالقطع الكسر والحاصل أن التحريم مقيد بدواء يقطع الشهوة. والجواز بدواء يكسرها لكنه مع الجواز مكروه أو خلاف الأولى لمخالفته الأمر بالصوم الذي هو عبادة.

2/ 423 - (وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قَال: كانَ رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - يَأمُرُ بِالْبَاءَةَ) أي الجماع نكاح أو ملك بشرط (وَكانَ يَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ) بمثناتين بينهما موحدة -وهو ترك النكاح وأصله القطع سمي ترك النكاح تبتلًا لأنَّ فيه انقطاعًا عن النساء إلى عبادة الله تعالى (نَهْيًا شَدِيدًا، وكان يقُولُ تَزَوَّجُوا الوَلُودَ) أي التي تلد ويعرف كون البكر ولودًا بأقاربها (الوَدُودَ) أي المحبة لمعارفها (فَإِني مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأنْبِيَاء يَوْمَ القِيَامَةِ، رواه أحمد وصححه ابن حبان) .

وفي رواية فإني مكاثر بكم الأمم - والمكاثرة المغالبة يقال كاثرته فكثرته أي غلبته بأن زدت عليه في الكثرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت